تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( وربما ) يؤيد ذلك بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة مثل رواية عبد اللّه بن سنان الواردة فيمن يعير ثوبه الذمي وهو يعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير قال فهل على أن اغسله فقال لا لأنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن انه نجسه وفيها دلالة واضحة على أن وجه البناء على الطهارة وعدم وجوب غسله هو سبق طهارته وعدم العلم بارتفاعها ولو كان المستند قاعدة الطهارة لم يكن معنى لتعليل الحكم بسبق الطهارة إذ الحكم في القاعدة مستند إلى نفس عدم العلم بالطهارة والنجاسة نعم الرواية مختصة باستصحاب الطهارة دون غيرها ولا يبعد عدم القول بالفصل بينها وبين غيرها مما يشك في ارتفاعها بالرافع .
شرح

[ في الاستدلال على حجيّة الاستصحاب بالاخبار الدالة على حجيّته في الموارد الخاصة ]

( أقول ) انّ الأخبار الواردة الدّالة على حجّيّة الاستصحاب في الموارد الخاصّة كثيرة بالغة إلى حدّ الاستفاضة وأنهاها بعضهم إلى عشرين وكيف كان يحتمل في الرّواية المذكورة وجوه ثلاثة . ( أحدها ) اختصاصها باستصحاب الطهارة كما في المتن حيث قال إن وجه البناء على الطهارة وعدم وجوب غسل الثوب هو سبق طهارته وعدم العلم بارتفاعها ولو كان المستند قاعدة الطهارة لم يكن معنى لتعليل الحكم بسبق الطهارة إذ ظاهر التعليل وهو قوله عليه السّلام لأنك أعرته ايّاه هو طاهر يؤيّد كون علّة عدم النجاسة وبقائه على الطّهارة هو سبق طهارة الثوب وعدم العلم بنجاسته وهو مقتضى الاستصحاب فالظّنّ الحاصل من ذلك من الظّنون اللّفظية التي هي حجّة بين الطائفة فالرّواية مختصّة باستصحاب الطهارة دون غيرها ولا يبعد عدم القول بالفصل بينها وبين غيرها ممّا يشكّ في ارتفاعها بالرّافع . ( ثانيها ) شمول الرّواية لكل استصحاب من باب منصوص العلّة كما عن الفصول وفيه انّ غاية ما ثبت من التّعدّى في منصوص العلة انّما هو التّعدى عن