تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( ومثل قوله عليه السلام ) في موثقة عمار كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر بناء على أنه مسوق لبيان استمرار طهارة كل شئ إلى أن يعلم حدوث قذارته لا ثبوتها له ظاهرا أو استمرار هذا الثبوت إلى أن يعلم عدمها فالغاية وهي العلم بالقذارة على الأول غاية للطهارة رافعة لاستمرارها فكل شئ محكوم ظاهرا باستمرار طهارته إلى حصول العلم بالقذارة فغاية الحكم غير مذكورة ولا مقصودة وعلى الثاني غاية للحكم بثبوتها والغاية وهي العلم بعدم الطهارة رافعة للحكم فكل شئ يستمر الحكم بطهارته إلى كذا فإذا حصلت الغاية انقطع الحكم بطهارته لانفسها والأصل في ذلك ان القضية المغياة سواء كانت اخبارا عن الواقع وكانت الغاية قيدا للمحمول كما في قولنا الثوب طاهر إلى أن يلاقى نجسا أم كانت ظاهرية مغياة بالعلم بعدم المحمول كما فيما نحن فيه قد يقصد المتكلم مجرد ثبوت المحمول للموضوع ظاهرا أو واقعا من غير ملاحظة كونه مسبوقا بثبوته له وقد يقصد المتكلم به مجرد الاستمرار لا أصل الثبوت بحيث يكون أصل الثبوت مفروغا عنه والأول أعم من الثاني من حيث المورد .
شرح

[ في الاستدلال على اعتبار الاستصحاب بموثقة عمار كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر ]

( أقول ) ربما يتوهم دلالة قوله عليه السّلام كل شئ لك حلال وكل شئ طاهر حتى تعلم أنه حرام أو قذر على اعتبار الاستصحاب بل استدل به جملة من الاعلام كصاحب الفصول والمحقق الخراساني بل يظهر ذلك من الشيخ قدّس سرّه لكن في خصوص قوله عليه السّلام الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس مع ما بينهم من الاختلاف في مقدار دلالة هذه الأخبار . ( ومنهم ) من قال بدلالتها على اعتبار قاعدة الطهارة والحلية واستصحابهما معا وهو المحكى عن صاحب الفصول ره . ( ومنهم ) من قال بدلالة الصدر على الحكم الواقعي والقاعدة معا ودلالة الغاية