تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
( ويؤيده ) ان النقض حينئذ محمول على حقيقته لأنه رفع اليد عن نفس الآثار التي رتبها سابقا على المتيقن بخلاف الاستصحاب فان المراد بنقض اليقين فيه رفع اليد عن ترتيب الآثار في غير زمان اليقين وهذا ليس نقضا لليقين السابق إلّا إذا اخذ متعلقه مجردا عن التقييد بالزمان الأول وبالجملة فمن تأمل في الرواية واغمض عن ذكر بعض لها في أدلة الاستصحاب جزم بما ذكرناه في معنى الرواية اللهم إلّا ان يقال بعد ظهور كون الزمان الماضي في الرواية ظرفا لليقين ان الظاهر تجريد متعلق اليقين عن التقييد بالزمان فان ظاهر قول القائل كنت متيقنا أمس بعدالة زيد ظاهر في إرادة أصل العدالة المقيدة بالزمان الماضي وان كان ظرفه في الواقع ظرف اليقين لكن لم يلاحظ على وجه التقييد فيكون الشك فيما بعد هذا الزمان متعلقا بنفس ذلك المتيقن مجردا عن ذلك التقييد ظاهرا في تحقق أصل العدالة في زمان الشك فينطبق على الاستصحاب فافهم .
شرح

[ في بيان حمل الرواية على القاعدة ]

( يعنى ) يؤيّد حمل الرّواية على القاعدة انّ النّقض محمول على حقيقته إذ في النقض اشعار باتّحاد زماني متعلقى الشّك واليقين فحينئذ يكون نقض اليقين في القاعدة بمعنى رفع اليد عن الآثار الّتى رتبها سابقا والحكم بتدارك ما فعل من حيث الإعادة والقضاء وسائر الثمرات وامّا في الاستصحاب فالنّقض فيه بالنسبة إلى ترتّب الآثار في المستقبل بعد زمان الشّكّ ويكون مفاده عدم ترتيب الآثار فيه وفي الحقيقة هو دفع لا رفع . ( ولا ريب ) انّ لفظ النقض بعد تعذّر إرادة المعنى الحقيقي ظاهر في الرفع لا الدفع وهو متحقق في القاعدة لا الاستصحاب فقوله قدّس سرّه على حقيقته ليس على حقيقته بل المراد به أقرب المجازات إذا المعنى الحقيقي كما سيجيء في كلام الشيخ قده رفع الهيئة الاتصالية في الشيء المحسوس كالحبل وغيره ومن المعلوم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 56 | السيد يوسف المدني التبريزي