درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 59
( ومنها ) مكاتبة علي بن محمد القاساني قال كتبت اليه وانا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا فكتب عليه السّلام اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وافطر للرؤية فان تفريع تحديد كل من الصوم والافطار على رؤية هلالي رمضان وشوال لا يستقيم إلّا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولا بالشك اى مزاحما به والانصاف ان هذه الرواية أظهرها في هذا الباب في اخبار الاستصحاب إلّا ان سندها غير سليم هذه جملة ما وقفت عليه من الاخبار المستدل بها للاستصحاب وقد عرفت عدم ظهور الصحيح منها وعدم صحة الظاهر منها فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر والتعاضد . الصّلاحيّة يستفاد من كلام الشيخ المحقّق كاشف الغطاء . [ ذكر بعض الاعلام ان لهذه القاعدة صورا ] ( ولكن ) ذكر بعض الاعلام ان لهذه القاعدة صورا . ( إحداها ) ما قام الاجماع على اعتباره . ( والثانية ) ما قام الاجماع على عدم اعتباره . ( والثالثة ) ما وقع فيه الخلاف امّا الّتى قام الاجماع على اعتبارها فهي ما إذا اعتقد شيئا ورتّب عليه الآثار فانكشف الخلاف وامّا الّتى قام الاجماع على عدم اعتبارها فهي ما إذا اعتقد شيئا وظهر فساد مدرك الاعتقاد قبل ان يبنى عليه وترتّب عليه الآثار كما إذا اعتقد المجتهد حجّيّة الاجماع المنقول وظهر فساد مدرك اعتقاده قبل ان يعمل به وامّا التي وقع فيها الخلاف بينهم فهي ما إذا اعتقد شيئا ورتّب عليه الآثار ثمّ شك في صحة الاعتقاد وحصل له التّزلزل فيها . ( ثم ) قال فنحمل الرّواية على الصّورتين اللّتين لم يقم الاجماع على عدم اعتبارهما لا الصورة الأخرى ولكن قد صرّح كاشف الغطاء الذي انتشر منه تأسيس هذا الأساس بجريان القاعدة في الصّورة الأخيرة أيضا . ( قوله ويبعد حمله على المعنى الذي ذكرنا ) وهو المعنى الذي يكون