درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 58
( ثم ) لو سلم ان هذه باطلاقها مخالفة للاجماع أمكن تقييدها بعدم نقض اليقين السابق بالنسبة إلى الاعمال التي رتبها حال اليقين به كالاقتداء في مثال العدالة بذلك الشخص أو العمل بفتواه أو شهادته أو تقييد الحكم بصورة عدم التذكر لمستند القطع السابق واخراج صورة تذكره والتفطن لفساده وعدم قابليته لإفادة القطع لكن الانصاف ان قوله عليه السّلام فان اليقين لا ينقض بالشك بملاحظة ما سبق في الصحاح من قوله لا ينقض اليقين بالشك ظاهرها مساوقته لها ويبعد حمله على المعنى الذي ذكرنا لكن سند الرواية ضعيف بالقاسم بن يحيى لتضعيف العلامة له في الخلاصة وان ضعف ذلك بعض باسناده إلى تضعيف ابن الغضائري المعروف عدم قدحه فتأمل . [ في امكان تقييد الرّواية بأحد القيدين ] ( يعنى ) لو قلنا بان العمل بالقاعدة بطريق الاطلاق بمعنى ان يعمل بالمعتقد السّابق في الماضي والحال والاستقبال قبل الشّك وبعده مع التّذكّر لمستند القطع السّابق والقطع ببطلانه وعدم تذكّره أو عدم القطع ببطلانه مخالف للاجماع أمكن تقييدها بأحد القيدين أحدهما التّقييد بعدم النّقض بالنّسبة إلى الآثار السّابقة لا اللّاحقة والثاني بصورة عدم التذكّر وقد نسب المصنف قده هذا فيما سيأتي عند بيان الشّرط الثاني للاستصحاب إلى بعض الاعلام وهو الشيخ المحقق كاشف الغطاء ( ره ) ويفهم من كلام الشيخ قده عدم ثبوت الاجماع عنده . ( وقد أورد ) على ما ذكر بانّه لا اطلاق للرّواية بناء على حملها على القاعدة المذكورة لانّها لا يقتضى الّا الحكم بعدم نقض اليقين بالنّسبة إلى الأعمال الّتى رتّبها سابقا أو الآثار المترتّبة عليه في زمانه ولو بعده وامّا ترتيب الآثار الغير المترتّبة على اليقين السابق أصلا وانّما يريد ترتيبها في زمان الشّكّ فلا يدلّ عليه الرّواية فتأمّل ثمّ انّ تنزيل القاعدة على ما ذكر وتقييد اطلاقها على الصّورة المذكورة يعنى صورة عدم التّذكّر لمستند القطع واخراج صورة التّذكّر مع العلم بعدم