تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
( ومما ذكرنا ) يظهر عدم صحة الاستدلال بموثقة عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال إذا شككت فابن على اليقين قلت هذا أصل قال نعم فان جعل البناء على الأقل ينافي ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الاخبار مثل قوله عليه السّلام اجمع لك السهو كله في كلمتين متى شككت فابن على الأكثر وقوله عليه السّلام فيما تقدم ألا أعلمك شيئا إلى آخر ما تقدم فالوجه فيه اما الحمل على التقية واما ما ذكره بعض الأصحاب في معنى الرواية بإرادة البناء على الأكثر ثم الاحتياط بفعل ما ينفع لأجل الصلاة على تقدير الحاجة ولا يضر بها على تقدير الاستغناء نعم يمكن ان يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثقة بشكوك الصلاة فضلا عن الشك في ركعاتها فهو أصل كلى خرج منه الشك في عدد الركعات وهو غير قادح لكن يرد عليه عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق على الشك ولا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق فهو أضعف دلالة من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق لاحتمالها لإرادة ايجاب العمل بالاحتياط فافهم .
شرح
( أقول ) انّ مراده قدّس سرّه ابداء القرينة ممّا ذكره سابقا على إرادة يقين البراءة من هذه الرّواية اى إذا شككت فابن على اليقين بالبراءة بالعمل بالاحتياط على وجه خاصّ وتقريره عليه السّلام اصليّته ينافي ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الأخبار الدالة على البناء على الأكثر .

[ في بيان عدم صحة الاستدلال بموثقة عمّار ]

( ولا ريب ) انّ المستفاد منها مناف لما في موثّقة عمّار من البناء على الاقلّ وهي لا تعارض الأخبار الدالة على البناء على الأكثر لترجيح تلك الأخبار عليها بوجوه عديدة كالأشهرية فتوى ورواية والأصرحية من حيث الدلالة والابعديّة عن طريقة العامّة التي هي من المرجّحات المنصوصة فانّهم يبنون على الاقلّ كما يظهر من الانتصار وروض الجنان والوسائل وغيرها وبملاحظة جميع ذلك يحمل الموثّقة الآمرة بالبناء على اليقين بالبراءة الحاصل على البناء على الأكثر حتى يرتفع التّنافي بينها