درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 37
( ودعوى ) ان من آثار الطهارة السابقة اجزاء الصلاة معها وعدم وجوب الإعادة لها فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة مدفوعة بان الصحة الواقعية وعدم الإعادة للصلاة مع الطهارة المتحققة سابقا من الآثار العقلية الغير المجعولة للطهارة المتحققة لعدم معقولية عدم الاجزاء فيها مع أنه يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة فلا يعيد وبين وقوع بعضها معها فيعيد كما هو ظاهر قوله عليه السلام بعد ذلك فيعيد إذا شككت في موضع منه ثم رايته إلّا ان يحمل هذه الفقرة كما استظهره شارح الوافية على ما لو علم الإصابة وشك في موضعها ولم يغسلها نسيانا وهو مخالف لظاهر الكلام وظاهر قوله بعد ذلك وان لم تشك ثم رايته الخ [ في توضيح الدعوى ] ( توضيح الدعوى ) كان المدّعى لما استظهر من العبارة السّابقة انّ النقض المنهى عنه عبارة عن ترك ترتيب اثر المتيقن عليه حال الشك وان وجوب الإعادة بعد اليقين بالنجاسة ليس من هذا القبيل لأنه نقض باليقين لا بالشك قال أو ليس من آثار الطهارة السابقة اجزاء الصلاة معها ومعناه سقوط الامر الواقعي المتعلق بها بفعلها معها وحصول الامتثال بها وعدم وجوب اعادتها إلى آخر الأبد فيجب ابقاء هذه الآثار بعد الشك فيكون من آثار الصلاة مع الطهارة المستصحبة أيضا عدم وجوب الإعادة ابدا حتى بعد اليقين فوجوب الإعادة بعد اليقين بالنجاسة ينافي كون المشكوك بمنزلة المتيقن في الآثار فينفيه قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك هذا توضيح الدعوى كما تعرض له بعض الاعلام . ( ثم إن هذه الدعوى ) ان تمّت فهي بنفسها تشهد بصحة قاعدة الاجزاء فينحسم بها مادّة الاشكال المذكور من أصلها ولكن الدّعوى مدفوعة بما حاصله ان وجوب الإعادة وعدمه والاجزاء وعدمه من الآثار العقلية الغير المجعولة للطهارة الواقعية لا من الآثار الشرعية ولا يترتب على الاستصحاب الّا الآثار الشرعية بلا واسطة .