( فالوجه ) ان يورد على المحقق بان لفظ النقض يدل مضافا إلى التعارض الذي ذكره على كون الشئ مستمرا لولا الرافع فتكون النتيجة حجية الاستصحاب فيما كان مستمرا إلى الرّافع لا فيما كان مستمرّا إلى الغاية وان لم يكن رافعا كما ذكره .
( قوله وحينئذ فيرد عليه مضافا الخ ) ظاهره بل صريحه كون ما ذكره في المقام جوابين فأقول في توضيح ذلك ان الجواب الأول ناظر إلى عدم امكان كون التعارض باعتبار تعارض مقتضى اليقين والشك من جهة لفظ النقض فلا يعقل كون التعارض بين المقتضى والشك بل لا بد ان يكون بين نفس الناقض والمنقوض والجواب الثاني ناظر إلى دلالة اللفظ بدلالة الاقتضاء على ذلك وظهوره فيه واما قوله ثم إن تعارض المقتضى لليقين إلى آخره الذي هو الجواب الثالث فهو ناظر إلى عدم امكان ما ذكرنا من جهة الدليل العقلي القائم على ذلك .
( قوله ظاهر في نقض احكام اليقين يعنى الأحكام الثابتة ) قد تقدم ان احكام المتيقن أيضا كنفس اليقين ليس قابلا للنقض حتى يتعلق النهى بها وان المراد من نقض اليقين هو عدم الاخذ به ونقض البناء عليه عملا ولا حاجة إلى تخريج النقض على نقض المتيقن واحكامه كما افاده المصنف مرارا ولا إلى جعل ملاحظة التعارض بين موجب اليقين والشك كما افاده المحقق المزبور .
( قوله وبين هذا وما ذكر المحقق تباين جزئي ) اى عموم وخصوص من وجه مادة الاجتماع الشك في وجود الرافع ومادة افتراق مذهب المحقق الخوانساري ما إذا كانت الغاية غير رافعة ومادّة افتراق مذهب المصنف ما إذا كان الشك في كون شيء رافعا مستقلا .
( ويمكن ) ان يكون مادّة افتراق مذهب المصنف ما إذا كان الشكّ في رافعية الموجود من جهة الشبهة الحكميّة بناء على ما فهمه المصنّف من كلام المحقّق على ما سلف ويمكن ان يجعل مادّة افتراق مذهب المصنف صورة أخرى وهي ما إذا
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 355
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٥٥