الشارح بجريان ما ذكره من قاعدة وجوب تحصيل الامتثال في استصحاب القوم قال بيانه انا كما نجزم في الصورة التي فرضها بتحقق الحكم في قطعة من الزمان ونشك أيضا حين القطع في تحققه في زمان يكون حدوث الغاية فيه وعدمه متساويين عندنا فكذلك نجزم بتحقق الحكم في زمان لا يمكن تحققه الا فيه ويشك حين القطع في تحققه في زمان متصل بذلك الزمان لاحتمال وجود رافع الجزء من اجزاء علة الوجود وكما أن في الصورة الأولى يكون الدليل محتملا لان يراد منه وجود الحكم في زمان الشك وان يراد عدم وجوده فكذلك الدليل في الصورة التي فرضناها وحينئذ فنقول لو لم يمتثل المكلف لم يحصل الظن بالامتثال إلى آخر ما ذكره انتهى
شرح
فباعتبار استلزامها لها بوجوب الاعتقاد بثبوتها إلى غاياتها ثمّ تعرّض لجواب ذلك والايراد عليه .
( قوله وقد أورد عليه السيد الشارح بجريان الخ ) قد أورد السيّد الصدر الشارح عليه في هذا المقام بايرادين اوّلهما ما نقله المصنف وثانيهما بان تحصيل القطع أو الظنّ بالامتثال انّما يلزم مع القطع أو الظنّ بثبوت التكليف وفي زمان الشكّ ليس شيء منهما حاصلا ولو تمسك بانّ الشك انّما هو في اوّل النظر واما مع ملاحظة اليقين السابق فالأصل هو الظنّ ببقاء التكليف فيكون المرجع هو ما قاله القوم ونحن كما نطالبهم بدليل التعويل على مثل هذا الظنّ نطالبه ره أيضا إلى آخر ما أفاد .
( والظاهر ) انّ بناء كلامه ( ره ) على انّ اليقين بشغل الذمّة إذا حصل فلا بدّ من اليقين أو الظن بالبراءة ولا اقلّ من الظّن وان صار يقين شغل الذمّة بعد عروض الشكّ في البراءة مشكوكا فيه أيضا وقد ادّعى الاجماع على هذا أيضا انتهى ما أردنا نقله من كلام السيد الشارح وهذا كما ترى يرجع إلى امرين .