تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أقول وهذا الايراد ساقط عن المحقق لعدم جريان قاعدة الاشتغال في غير الصورة التي فرضها المحقق مثلا إذا ثبت وجوب الصوم في الجملة وشككنا في ان غايته سقوط القرص أو ميل الحمرة المشرقية فاللازم حينئذ على ما صرح به المحقق المذكور في عدة مواضع من كلماته الرجوع في نفى الزائد وهو وجوب الامساك بعد سقوط القرص إلى اصالة البراءة بعدم ثبوت التكليف بامساك أزيد من المقدار المعلوم فيرجع إلى مسئلة الشك في الجزئية فلا يمكن ان يقال إنه لو لم يمتثل التكليف لم يحصل الظن
شرح

[ في بيان ان الايراد ساقط عن المحقق ]

( قوله مثلا إذا ثبت وجوب الصوم في الجملة الخ ) أقول قد ذكر بعض الاعلام من المحشين ان بناء المحقق الخوانساري على الرجوع إلى الاستصحاب من جهة أصل الاشتغال فيما إذا كان الحكم مغيّا بغاية شكّ في صدقها على شيء سواء كان بالاشتباه الموضوعي أو الحكمي والمقام منه غاية الأمر كون الشبهة هنا حكميّة ولا يصح بناء الكلام على مسئلة الشكّ في الجزئيّة التي بناء المصنف والمحقق والمشهور على البراءة فيها إذ هي في موضع لا يكون الحكم مستمرّا إلى غاية . ( وقد أشار ) في بعض حواشيه إلى انّ المفهوم من كلام المحقّق الخوانساري الرجوع إلى قاعدة الاشتغال في كل موضع ثبت بالنصّ والاجماع الحكم لشيء معيّن في الواقع غير معيّن عندنا مع عدم اشتراطه بالعلم وكذا إذا ثبت الحكم مستمرّا إلى غاية معيّنة في الواقع غير معيّنة عندنا مع عدم اشتراطه بالعلم أيضا سواء تردّد الشيء المزبور أو الغاية المزبورة بين امرين أو أمور بالشبهة المصداقية أو المفهوميّة وسواء كان التردّد بين الاقلّ والأكثر أم لا ولذا قال فيما سبق سواء اشتركا في امر أو تباينا بالكلية وهذا الكلام في غاية الظهور والمثال المذكور من قبيل الثاني فثبت رجوعه فيه إلى أصل الاشتغال مع انّه من قبيل الشك في الجزئية .