تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الخوانساري حجة في ثلاثة أقسام لا في قسمين . ( ثم ) انّ ما ذكره المحقق الخوانساري من عدم الدّليل على ثبوت النجاسة إلى ثبوت المطهر الشّرعى ممنوع لان ما في الحسنة والموثقة الحجّتين عنده على ما سمعت من قوله عليه السّلام حتّى ينقّى ما ثمّة أو يذهب الغائط صريح الدّلالة على استمرار النجاسة إلى حصول النقاء أو اذهاب الغائط الصّادقين على ثلاثة أحجار ويشكّ في صدقهما على الحجر الواحد ذي الجهات من جهة الشّبهة الحكميّة بل الانصاف ثبوت الاجماع على ذلك أيضا ومثله النّكاح المستمرّ إلى حصول مزيله الصّادق على مثل أنت طالق أو يشك في صدقه على مثل أنت خليّة وبرّية من جهة الشبهة الحكميّة أيضا . ( قوله فان قلت هب انه ليس داخلا الخ ) يعنى سلّمنا انّ ما نحن فيه ليس من موارد الاستصحاب الّذي لا بدّ فيه ان يكون الحكم مستمرّا إلى غاية معيّنة في الواقع مبهمة في نظرنا لما ذكر من عدم ثبوت دليل دالّ على ذلك لكن لا نسلّم عدم دخوله في مورد أصل الاشتغال المقتضى لعدم كفاية الحجر الواحد ذي الجهات وانّه لا بدّ من جهة لزوم تحصيل البراءة اليقينيّة من التمسّح بثلاثة أحجار فلا يصح ما ذكرت من كفاية الحجر الواحد على ما علم سابقا فيكون موارد الاشتغال أعم من موارد الاستصحاب كما هو واضح .

[ في بيان الفرق بين الاعتراضين ]

( والفرق بين الاعتراضين ) ان محطّ النّظر في الأول انّما هو دعوى الاجماع على بقاء النجاسة وعدم ارتفاعها الّا برافع شرعي فما دام لم يثبت وجود الرافع يجب الحكم ببقائها للاستصحاب بالمعنى الذي اعترف بحجيّته وامّا الايراد الثّانى فمبناه دعوى الاجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع على المتغوّط مع قطع النظر عن بقاء النجاسة وعدمه فمقتضاه تحصيل الجزم بفراغ الذمة لقاعدة الاشتغال لا الاستصحاب فتأمّل . ( قوله قلت نمنع الاجماع ) يعنى الحكم بوجوب التمسّح بثلاثة أحجار
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 319 | السيد يوسف المدني التبريزي