تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
( فان قلت ) هب انه ليس داخلا تحت الاستصحاب المذكور لكن نقول قد ثبت بالاجماع وجوب شيء على المتغوط في الواقع وهو مردد بين ان يكون المسح بثلاثة أحجار أو الأعم منه ومن المسح بجهات حجر واحد فما لم يأت بالأول لم يحصل اليقين بالامتثال والخروج عن العهدة فيكون الاتيان به واجبا . ( قلت ) نمنع الاجماع على وجوب شيء معين في الواقع مبهم في نظر المكلف بحيث لو لم يأت بذلك الشيء المعين لاستحق العقاب بل الاجماع على أن ترك الامرين معا سبب لاستحقاق العقاب فيجب ان لا يتركهما .
شرح
( فان قلت ) قوله ما لم يحصل مطهر شرعي اجماعا وقوله حصول الشك لوجود المطهر يدلّ على أن ما نحن فيه داخل في القسم الأول وهو ما إذا كان الشك في وجود الغاية . ( قلت ) لا دلالة لهما على ذلك إذ المقصود الشك في حصول المطهر بوصف انه مطهر ومن المعلوم انه يجتمع مع الشك في مطهّرية الموجود ومن هذه النكتة يظهر وجه جريان الاستصحاب في الشك في غائية الموجود . ( بيان ذلك ) انّه لا يجرى فيه استصحاب عدم الوجود لانّ الوجود في الزّمان الثاني مقطوع به وكذلك لا يجرى استصحاب عدم غائيّة الموجود لعدم الحالة السابقة المتيقنة ففي الصورة الأولى لا يوجد الشك اللّاحق وفي الصورة الثانية لا يوجد اليقين السابق ولا بدّ من الامرين في الاستصحاب فالوجه جريان استصحاب عدم وجود الغاية بوصف انّه غايته . ( وبعبارة أخرى ) مجموع المقيّد والقيد ولا شكّ في كونه واجدا للامرين المتيقن السابق والمشكوك اللاحق ومثله ما إذا شكّ في وجود رجل عالم في الدّار بعد عدم وجوده أصلا في الزّمان السابق ثم علم بوجود رجل شكّ في كونه عالما