تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فانّه يستصحب عدم وجود الرجل العالم في الدار لمكان احراز جميع شرائط الاستصحاب فيه وسيجيء شطر ممّا يتعلّق بذلك في الأمر السابع من تنبيهات هذا الباب عند بيان اصالة تأخر الحادث فانتظر ومثله الكلام في الشك في رافعية الموجود ( قوله ليستا حجة شرعية ) هذا على زعم المورد والّا فقد عرفت انّ كلّ واحد من الحسنة والموثّقة حجّة شرعيّة عند مشهور الطائفة والمحقّق أيضا يقول بحجّيتهما كما ظهر ممّا نقلنا عنه . ( قوله وهو لا ينقض اليقين ) يحتمل ان يكون مراده من الكلام المزبور التمسك بالرّوايات لاثبات الاستصحاب ويمكن ان يكون مراده التمسك بقاعدة الاشتغال ولعلّ الثاني اظهر . ( قوله كونه من قبيل الثاني ممنوع ) يعنى ان كونه من قبيل ما ثبت فيه استمرار الحكم إلى غاية معيّنة في الواقع علم صدقها على شيء وشكّ في صدقها على شيء آخر ممنوع لانّ كونه من قبيله لا بدّ فيه من دلالة الدليل على استمرار الحكم إلى زمان كذا أو حال كذا والدليل في المقام امّا النصّ أو الاجماع والأول مفقود إذ لم يرد نصّ يكون مفاده هو ذلك وامّا الاجماع فانّما قام على انّ المتغوّط إذا ترك الامرين من التمسّح بثلاثة أحجار والتمسّح بحجر واحد ذي الجهات الثلاث كان مستحقا للعقاب ولم يقم على أن حكم النجاسة باق إلى ثبوت شيء معيّن عند اللّه غير معيّن عندنا حتى يكون موردا للاشتغال ويحكم من جهته بالاستصحاب ولا يخفى صراحة كلامه في انّه لو دلّ الدليل على استمرار النجاسة إلى ثبوت المطهر الشرعي في المثال لكان من قبيل القسم الثاني ويكون الاستصحاب فيه حجّة . ( ومن المعلوم ) انّ منشأ الشكّ في صدق المطهر الشرعي على الحجر الواحد ذي الجهات هو اجمال النصّ مثلا ويكون الشبهة فيه حكميّة لا موضوعيّة فهذه قرينة واضحة على ما ذهب اليه بعض الاعلام خلافا للمصنّف وجمع من انّ القسم الثاني يشمل الشبهة الحكميّة والموضوعيّة كلتيهما فيكون الاستصحاب عند المحقق