الأول وانه منحصر بصورة كون الغاية معينة شك في وجودها لا في صدقها على شئ مع العلم بصدقها على شيء آخر ولا في كون شيء غاية مستقلة بعد العلم بغاية أخرى ولعل المحقق القمي أراد ما ذكرنا فلا غبار في كلامه أصلا .
( قوله لأنه ان ثبت بالدليل ان ذلك الحكم الخ ) قد فهم جماعة منهم المصنف قدس سره فيما عرفت من كلامه في مقام نقل الأقوال من هذه العبارة ان المحقق الخوانساري قد ذهب إلى حجية الاستصحاب في صورة واحدة فقط من صور الشك في غائية الموجود وهو ما إذا كان منشأ الشك في الصدق هو اشتباه الأمور الخارجية فإذا كان منشأ الشك هو اجمال النص أو فقده أو تعارض النصين لا يكون الاستصحاب فيه حجة فيكون الاستصحاب حجة عند المحقق في قسمين من الأقسام الأربعة الشك في وجود الغاية والشك في صدقها على شيء من جهة الاشتباه المصداقى دون المفهومي وذكر الشيخ قدس سره ان ظاهر كلامه هذا الحاق الشك في المصداق مطلقا بالشك في وجود الغاية سواء كان منشأ الشك الأمور الخارجية أو اجمال مفهوم الغاية وانما اخرج من كلامه صورة الشك في كون شيء غاية مستقلة .
( قوله إلى غاية معينة في الواقع الخ ) يعنى غاية خاصة سواء كان معلومة لدينا بالتفصيل أم لا كما لو علم اجمالا أو تفصيلا بنص أو اجماع ان عقد النكاح مثلا يستمر اثره إلى أن يتحقق ما جعله الشارع مزيلا له وهو امر معين في الواقع فلو تردد ذلك المعين عندنا بين خصوص الطلاق أو الأعم منه ومن شيء آخر كاللعان مثلا فحينئذ لا ينقض اليقين بالشك وفي ذيل كلامه تصريح بما يشرح ما اراده بهذه العبارة إلى آخرها فلا تغفل .
( قوله ثم علمنا صدق تلك الغاية على شيء ) ومثله ما إذا لم يعلم صدق تلك الغاية على شيء معين لكن علم صدقها على أحد الشيئين أو الأشياء لا على التعيين فان المختار عند المحقق أيضا الرجوع إلى أصل الاشتغال كما يفهم مما يذكره بعد قوله والحاصل وذكر في مواضع أخر هذه العبارة نعم لو حصل يقين بالتكليف
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 314
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣١٤