تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( وبما ذكرنا ) يظهر ورود النقض المذكور عليه في سائر الأمثلة فأي فرق بين الشك في تحقق الحدث أو الخبث بعد الطهارة الذي جعل الاستصحاب فيه من ضروريات الدين وبين الشك في كون المذي محكوما شرعا برافعية الطهارة فان الطهارة السابقة في كل منهما كان منوطا بعدم تحقق الرافع وهذا المناط في زمان الشك غير متحقق فكيف يسرى حكم حالة وجود المناط اليه وثانيا بالحل بان اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة الذي يتوقف صدق البناء على اليقين ونقضه بالشك عليه امر راجع إلى العرف لأنه المحكم في باب الالفاظ ومن المعلوم ان الخيار والشفعة إذا ثبتا في الزمان الأول وشك في ثبوتهما في الزمان الثاني يصدق عرفا ان القضية المتيقنة في الزمان الأول بعينها مشكوكة في الزمان الثاني نعم قد يتحقق في بعض الموارد الشك في احراز الموضوع للشك في مدخلية الحالة المتبدلة فيه فلا بد من التأمل التام فإنه من أعظم المزال في هذا المقام .
شرح
( ومما ذكرناه ) ظهر ورود النقض المذكور عليه في سائر الأمثلة فاىّ فرق بين الشّك في تحقق الحدث أو الخبث بعد الطّهارة الذي جعل الاستصحاب فيه من ضروريات الدين وبين الشكّ في كون المذي محكوما شرعا برافعيّة الطهارة فان الطهارة السّابقة في كل منهما كان منوطا بعدم تحقق الرّافع . ( وهذا المناط ) في زمان الشّكّ غير متحقق فكيف يسرى حكم حالة وجود المناط اليه .

[ في بيان ان الأقوال في مقام احراز الموضوع في مجرى الاستصحاب ثلاثة ]

( قوله وثانيا بالحل بان اتحاد القضية الخ ) ملخص ذلك ان الأقوال في مقام احراز الموضوع في مجرى الاستصحاب ثلاثة . ( أحدها ) الاحراز بالدقة العقليّة وهذا ظاهر كلام المستدلّ ومقتضى هذا