درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 125
( نعم ) قد يتخيل كون مثال التيمم من قبيل الشك من جهة الرافع لأن الشك في انتقاض التيمم بوجدان الماء في الصلاة كانتقاضه بوجدانه قبلها سواء قلنا بان التيمم رافع للحدث أم قلنا إنه مبيح لان الإباحة أيضا مستمرة إلى أن ينتقض بالحدث أو يوجد الماء ولكنه فاسد من حيث إن وجدان الماء ليس من الروافع والنواقض بل الفقدان الذي هو وصف المكلف لما كان مأخوذا في صحة التيمم حدوثا وبقاء في الجملة كان الوجدان رافعا لوصف الموضوع الذي هو المكلف فهو نظير التغير الذي يشك في زوال النجاسة بزواله فوجدان الماء ليس كالحدث وان قرن به في قوله عليه السلام حين سئل عن جواز الصلوات المتعددة بتيمم واحد نعم ما لم يحدث أو يجد ماء لان المراد من ذلك تحديد الحكم بزوال المقتضى أو طرو المانع وكيف كان فإن كان محل الكلام في الاستصحاب ما كان من [ قد تخيل بعض انّ مثال التيمم الذي احتج به النافون لمرامهم من قبيل الشك من جهة الرافع ] ( أقول ) انه قد تخيّل بعض ان مثال التّيمم الذي احتج به النافون لمرامهم من قبيل الشكّ من جهة الرافع إذا الشك في انتقاض التيمّم بوجدان الماء في الصلاة كانتقاضه بوجدانه قبلها سواء قلنا بان التيمّم رافع للحدث أم قلنا إنه مبيح لان الإباحة أيضا مستمرّة بمعنى ان الإباحة امر قابل للاستمرار إلى أن ينقض بالحدث أو بوجدان الماء فيكون وجدان الماء رافعا لذلك الامر الحادث من التيمّم ويؤيد ذلك اطلاق لفظ النقض والانتقاض على وجدان الماء في كلمات العلماء وفي بعض الأخبار فعدّ وجدان الماء من النواقض يدل على كونه من الروافع والشك انما هو في الرافع دون المقتضى للعلم بحدوثه واستمراره إلى حصول الرافع . ( ولكنه فاسد ) بيان ذلك ان وجدان الماء عنوان وفقدان الماء عنوان آخر وكل منهما وصف ثابت للمكلف مأخوذ في الحكم الشرعي فالوجدان الّذى هو وصف للمكلف مأخوذ في الحكم بصحة الوضوء والفقدان الذي هو وصف له