[ في المسمى بقاعدة اليقين وبالشك الساري في قبال الاستصحاب الاصطلاحي ]
( ثم ) المعتبر هو الشك الفعلي الموجود حال الالتفات اليه اما لو لم يلتفت فلا استصحاب وان فرض شك فيه على فرض الالتفات فالمتيقن للحدث إذا التفت إلى حاله في اللاحق فشك جرى الاستصحاب في حقه فلو غفل عن ذلك وصلى بطلت صلاته لسبق الامر بالطهارة ولا يجرى في حقه حكم الشك في الصحة بعد الفراغ عن العمل لان مجراه الشك الحادث بعد الفراغ لا الموجود من قبل نعم لو غفل عن حاله بعد اليقين بالحدث وصلى ثم التفت وشك في كونه محدثا حال الصلاة أو متطهرا جرى في حقه قاعدة الشك بعد الفراغ لحدوث الشك بعد العمل وعدم وجوده قبله حتى يوجب الامر بالطهارة والنهى عن الدخول فيه بدونها نعم هذا الشك اللاحق يوجب الإعادة بحكم استصحاب عدم الطهارة لولا حكومة قاعدة الشك بعد الفراغ عليه فافهم .
شرح
تعلق به القطع كما لو رأى في ثوبه دما وأيقن بكونه دما ثم زال يقينه السابق من جهة احتمال كونه شيئا آخر لونه الحمرة فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحي لأن الشك فيه متعلق بالحدوث لا البقاء حتى يكون الحكم به استصحابا .
( وهذا ) هو المسمى بقاعدة اليقين وبالشك الساري في لسان بعضهم في قبال الاستصحاب الاصطلاحي المسمّى بالشك الطاري في لسانه وقد تعرّض لهما الشيخ قدس سره في خاتمة الاستصحاب في الامر الثاني مما يعتبر في الاستصحاب .
( وثانيهما ) الشك في وجود الشيء في زمان لا حق عليه بمعنى تقدم المتيقن على المشكوك فلو كان الامر بالعكس بان يكون الشك في الزمان السابق واليقين في الزمان اللاحق كما إذا تيقن بعدالة زيد يوم الجمعة وشك في عدالته في يوم الخميس فلا استصحاب حقيقة لان المعتبر في الاستصحاب هو اليقين السابق والشك اللاحق بان يكون حدوث متعلق الشك متأخرا عن متعلق اليقين .