المخالفة الالتزامية فغير ضائر لأنها ليست مخالفة من حيث العمل لأنه لا يخلو من الفعل الموافق للوجوب أو الترك الموافق للحرمة فلا قطع بالمخالفة الا من حيث الالتزام بإباحة الفعل هذا إذا كان الواجب توصليا واما إذا كان تعبديا فلا يجوز للزوم المخالفة القطعية كما صرح به قدس سره في مبحث القطع .
( وكيف كان ) فسقوط العمل بالأصل في المقام لأجل المعارض ولا اختصاص لهذا الشرط بأصل البراءة لما عرفت من صراحة كلام الفاضل التونى في عدم اختصاص الشرط المزبور وهو عدم المعارض بأصل البراءة بل يجرى في جميع الأصول النافية والأدلة ولعل مقصود صاحب الوافية أيضا ذلك اى عدم اختصاص الشرط المذكور بأصل البراءة وفي المحكى انه قد عبّر قده في باب الاستصحاب بعدم المعارض .
( ثم ) انه لو كان مراد الفاضل منه عدم المعارض فلا بد من اجرائه في المثال الثاني من ادعاء معارضة استصحاب عدم الكرية باستصحاب عدم نجاسة الماء أو باستصحاب طهارته وكذا في مثال الحج لا بد من ادعاء التعارض بين أصل البراءة من وجوب الدين وبين أصل البراءة من وجوب الحج اغماضا عن تقدم الاستصحاب في الشك السببى على الاستصحاب في الشك المسببى على خلاف التحقيق الذي يظهر من المصنف في محله .
( واما اصالة ) عدم بلوغ الماء الملاقى للنجاسة كرا فقد عرفت انه لا مانع من استلزام جريانها الحكم بنجاسة الملاقى فإنه نظير اصالة البراءة من الدين المستلزم لوجوب الحج وقد فرّق بينهما المحقق القمي ره حيث اعترف بأنه لا مانع من اجراء البراءة في الدين وان استلزم وجوب الحج ولم يحكم بنجاسة الماء مع جريان اصالة عدم الكرية جمعا بينها وبين اصالة طهارة الماء .
( ولم يعرف ) وجه فرق بينهما أصلا لان مسلكه في تعارض الأصلين
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 290
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٩٠