نعم لو لم يكن العلم الاجمالي في المقام مما يضر طرحه لزم العمل بهما كما تقدم انه أحد الوجهين فيما إذا دار الامر بين الوجوب والتحريم وكيف كان فسقوط العمل بالأصل في المقام لأجل المعارض ولا اختصاص لهذا الشرط بأصل البراءة بل يجرى في غيره من الأصول والأدلة ولعل مقصود صاحب الوافية ذلك وقد عبر هو قده في باب الاستصحاب بعدم المعارض واما اصالة عدم بلوغ الماء الملاقى للنجاسة كرا فقد عرفت انه لا مانع من استلزام جريانها الحكم بنجاسة الملاقى فإنه نظير اصالة البراءة من الدين المستلزم لوجوب الحج وقد فرق بينهما المحقق القمي ره حيث اعترف بأنه لا مانع من اجراء البراءة في الدين وان استلزم وجوب الحج ولم يحكم بنجاسة الماء مع جريان اصالة عدم الكرية جمعا بينها وبين اصالة طهارة الماء ولم يعرف وجه فرق بينهما أصلا .
شرح
( وان أريد باعمال الأصل ) في أحدهما مجرد نفيه دون الاثبات فهو جار إلّا انه معارض بجريانه في الآخر فاللازم اما اجراء الأصل فيهما فيلزم طرح ذلك العلم الاجمالي لأجل العمل بالأصل واما اهماله فيهما وهو المطلوب كما ذهب اليه المشهور بل الاجماع كما في خصوص مسئلة الإناءين حيث امر الامام عليه السّلام باحراقهما في الرواية والاجتناب عنهما مضافا إلى وجود العلم الاجمالي المانع من جريان الأصل مع معارضته بمثله واما اعمال أحدهما بالخصوص فترجيح بلا مرجح .
( نعم ) لو لم يكن العلم الاجمالي في المقام مما يضر طرحه لزم العمل بهما كما تقدم انه أحد الوجهين فيما إذا دار الامر بين الوجوب والتحريم إذا تقدم في مبحث القطع ان المحرم هو المخالفة القطعية العملية للخطابات المعلومة واما