فيها باصالة الاطلاق وعدم التقييد لكنها قابلة للدفع أو غير مطردة في جميع المقامات وعمدة الموهن لها ما ذكرناه فحينئذ إذا شك في جزئية شئ لعبادة لم يكن هنا ما يثبت به عدم الجزئية من اصالة عدم التقييد بل الحكم هنا هو الحكم على مذهب القائل بالوضع للصحيح في رجوعه إلى وجوب الاحتياط أو إلى اصالة البراءة على الخلاف في المسألة فالذي ينبغي ان يقال في ثمرة الخلاف بين الصحيحى والأعمى هو لزوم الاجمال على القول بالصحيح وحكم المجمل هو مبنى على الخلاف في وجوب الاحتياط أو جريان اصالة البراءة وامكان البيان والحكم بعدم الجزئية لأصالة عدم التقييد على القول بالأعم فافهم .
شرح
ترك الصلاة فهو كذا وكذا وان صلاة فريضة خير من عشرين أو الف حجة نظير تأكيد الطبيب على المريض في شرب الدواء اما قبل بيانه له حتى يكون إشارة إلى ما يفصّله له حين العمل واما بعد البيان له حتى يكون إشارة إلى المعهود المبين له في غير هذا الخطاب .
( والأوامر الواردة بالعبادات فيه ) كالصلاة والصوم والحج كلها على أحد الوجهين والغالب فيها الثاني والمراد من أحد الوجهين على ما تعرض له بعض الاعلام اما كونها في مقام الاهمال وعدم البيان مثل قوله تعالىأَقِيمُوا الصَّلاةَ *وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِوغير ذلك واما في مقام بيان حكم آخر مثل حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقولهإِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِوالصلاة خير موضوع وغير ذلك .
( ولكن ) الأظهر في تفسير العبارة ان المراد بأحد الوجهين هو ما ذكره بقوله اما قبل بيانه له حتى يكون إشارة إلى ما يفصّله له حين العمل واما بعد البيان له حتى يكون إشارة إلى المعهود المبين له في غير هذا الخطاب لأنه المذكور