تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

[ في بيان ما يقتضيه التدبر في جميع المطلقات ]

والذي يقتضيه التدبر في جميع المطلقات الواردة في الكتاب في مقام الامر بالعبادة كونها في غير مقام بيان كيفية العبادة فان قوله تعالى
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
انما هو في مقام بيان تأكيد الامر بالصلاة والمحافظة عليها نظير قوله من ترك الصلاة فهو كذا وكذا وان صلاة فريضة خير من عشرين أو الف حجة نظير تأكيد الطبيب على المريض في شرب الدواء اما قبل بيانه له حتى يكون إشارة إلى ما يفصله له حين العمل واما بعد البيان له حتى يكون إشارة إلى المعهود المبين له في غير هذا الخطاب والأوامر الواردة بالعبادات فيه كالصلاة والصوم والحج كلها على أحد الوجهين والغالب فيها الثاني وقد ذكر موانع أخر لسقوط اطلاقات العبادات عن قابلية التمسك
شرح
( ومنها ) عدم تطرق التقييد بما يوجب الوهن في اطلاقه . ( ومنها ) عدم تقييده بقيد مجمل متصل أو مطلقا على الخلاف . ( ومنها ) عدم اقترانه بما يصلح للتقييد . ( ومنها ) ان يكون المطلق متواطيا بالنسبة إلى الافراد المندرجة تحته ولم يكن منصرفا إلى بعض الافراد لكثرة الاستعمال الغير البالغ حد الوضع أو شيوع الفرد على الخلاف إلى غير ذلك من الشرائط المذكورة في محلها للتمسك بالاطلاق . ( والذي يقتضيه التدبر في جميع المطلقات ) الواردة في الكتاب في مقام الامر بالعبادة كونها في غير مقام بيان كيفية العبادة والشاهد على ذلك كثرة الاجزاء والشرائط اللاحقة لها ببيان الأئمة عليهم السلام مما ليست مشتملة على شئ منها وتكرارها في مواضع عديدة بحيث يعلم أن الغرض هو الوعظ والترغيب فليس الاطلاق في مقام بيان كيفية العبادة فان قوله تعالىأَقِيمُوا الصَّلاةَ *انما هو في مقام بيان تأكيد الامر بالصلاة والمحافظة عليها نظير قوله من
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 24 | السيد يوسف المدني التبريزي