تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

[ المسألة الثالثة فيما إذا تعارض نصان متكافئان في جزئية شيء لشيء وعدمها ]

( المسألة الثالثة ) فيما إذا تعارض نصان متكافئان في جزئية شئ لشئ وعدمها كان يدل أحدهما على جزئية السورة والآخر عدمها ومقتضى اطلاق أكثر الأصحاب بالقول بالتخيير بعد التكافؤ ثبوت التخيير هنا لكن ينبغي ان يحمل هذا الحكم منهم على ما إذا لم يكن هناك اطلاق يقتضى اصالة عدم تقييده عدم جزئية هذا المشكوك كأن يكون هناك اطلاق معتبر للامر بالصلاة بقول مطلق وإلّا فالمرجع بعد التكافؤ إلى هذا المطلق لسلامته عن المقيد بعد ابتلاء ما يصلح لتقييده بمعارض مكافئ وهذا الفرض خارج عن موضوع المسألة لأنها كأمثالها من مسائل هذا المقصد مفروضة فيما إذا لم يكن هناك دليل اجتهادي سليم عن المعارض متكفلا لحكم المسألة حتى تكون موردا للأصول العملية .
شرح
( ولا يخفى ) ان الغرض من التعرض لهذه المسألة في المقام وفي باب الشك في التكليف بكلا قسميه من الشبهة التحريمية والوجوبية انما هو لمجرد ابطال ان المرجع فيها هو الاحتياط دون اثبات ان المرجع بعد بطلانه ما هو كيف والمتكفل لهذا انما هو باب التعادل والترجيح فالتعرض لها في المواضع الثلث لاثبات الجهة الأولى دون الثانية . ( وكيف كان ) فيما إذا تعارض نصّان متكافئان في جزئية شيء لشئ وعدمها ومقتضى اطلاق أكثر الأصحاب بالقول بالتخيير بعد تكافؤ النصين ثبوت التخيير هنا . ( لكن ينبغي ) ان يحمل هذا الحكم اى ثبوت التخيير بعد التكافؤ على ما إذا لم يكن هناك اطلاق يقتضى اصالة عدم تقييده عدم جزئية هذا المشكوك إذ بعد فقد المطلق فالمتعارضان بعد فرض عدم الترجيح لأحدهما متكافئان وبعد التكافؤ اما ثبوت التخيير كما ذهب اليه الأكثر أو الرجوع إلى الأصل من باب