تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

[ في ان ألفاظ العبادات على القول بوضعها للأعم كغيرها من المطلقات ]

( فلنرجع إلى المقصود ونقول إذا عرفت ) ان ألفاظ العبادات على القول بوضعها للأعم كغيرها من المطلقات كان لها حكمها ومن المعلوم ان المطلق ليس يجوز دائما التمسك به باطلاقه بل له شروط كان لا يكون واردا في مقام حكم القضية المهملة بحيث لا يكون المقام مقام بيان ألا ترى انه لو راجع المريض الطبيب فقال له في غير وقت الحاجة لا بد لك من شرب الدواء أو المسهل فهل يجوز للمريض ان يأخذ باطلاق الدواء والمسهل وكذا لو قال المولى لعبده يجب عليك المسافرة غدا وبالجملة فحيث لا يقبح من المتكلم ذكر اللفظ المجمل لعدم كونه الا في مقام هذا المقدار من البيان لا يجوزان يدفع القيود المحتملة للمطلق بالأصل لان جريان الأصل لا يثبت الاطلاق وعدم إرادة القيد إلّا بضميمة انه إذا فرض ولو بحكم الأصل عدم ذكر القيد وجب إرادة الأعم من المقيد والأقبح التكليف لعدم البيان فإذا فرض العلم بعدم كونه في مقام البيان لم يقبح الاخلال بذكر القيد مع ارادته في الواقع .
شرح
( حاصل ما افاده قدس سره ) ان ألفاظ العبادات على القول بوضعها للأعم كغيرها من المطلقات كان لها حكمها ولكن من المعلوم انه لا يجوز العمل بالمطلق مطلقا بل له شروط مذكورة في مسئلة المطلق والمقيد . ( منها ) ان يكون في مقام بيان تمام المراد ولا يكون في مقام الاهمال والاعلام في الجملة ككثير من مطلقات الكتاب والسنة كما أشار اليه في المتن . ( ومنها ) ان لا يكون واردا في بيان حكم آخر كاطلاق الامر في قوله تعالىفَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْبالنسبة إلى مسئلة الطهارة فلا يمكن التمسك به في اثبات طهارة موضع عضّ الكلب .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 23 | السيد يوسف المدني التبريزي