تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( نعم لو اطلع ) على ما يدل ظاهرا على الوجوب أو التحريم الواقعي مع كونه مخالفا للواقع بالفرض فالموافقة له لازمة من باب الانقياد وتركها تجر وإذا لم يطلع على ذلك لتركه الفحص فلا تجرى أيضا واما إذا كان وجوب واقعي وكان الطريق الظاهري نافيا فلان المفروض عدم التمكن من الوصول إلى الواقع فالمتضمن للتكليف متعذر الوصول اليه والذي يمكن الوصول اليه ناف للتكليف والأقوى هو الأول ويظهر وجهه بالتأمل في الوجوه الأربعة وحاصله ان التكليف الثابت في الواقع وان فرض تعذر الوصول اليه تفصيلا إلّا انه لا مانع من العقاب بعد كون المكلف به محتملا له قادرا عليه غير مطلع على طريق شرعي ينفيه ولا واجد الدليل يؤمن من العقاب عليه مع بقاء تردده وهو العقل والنقل الدالان على براءة الذمة بعد الفحص والعجز عن الوصول وان احتمل التكليف وتردد فيه .
شرح
( يعنى ) إذا اطّلع على الطريق الدال على الالزام يجب العمل به في الظاهر لفرض عدم العلم بمخالفته فيكون ترك العمل به تجريا فإذا لم يطلع عليه فلا تجرّى أيضا اى لا تجرّى بالنسبة إلى مخالفة الطريق وإلّا فالتجرى ثابت في جميع الصور المزبورة لأن المفروض عدم العذر في الغاء احتمال الحرمة في الواقع وتقصيره في ترك الفحص . ( واما إذا كان ) وجوب واقعي وكان الطريق الظاهري نافيا فلان المفروض عدم التمكن من الوصول إلى الواقع تفصيلا فالمتضمن للتكليف متعذر الوصول اليه والذي يمكن الوصول اليه ناف للتكليف وانه قده قوّى الوجه الأول

[ في ان المجعول أولا في حق جميع المكلفين هو الاحكام الأولية ]

( ويظهر وجهه بالتأمل في الوجوه الأربعة ) ملخص وجهه ان المجعول أولا في حق جميع المكلفين هو الاحكام الأولية وهو المنشأ للمصالح والمفاسد ومؤدى الطرق الظاهرية غير مجعول من حيث هو في قبال الواقع وانما هو مجعول من