تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
( ومنها ) ان الأحكام الوضعية على القول باعتبار الجعل المستقل فيها هي أمور واقعية مجعولة كالاحكام التكليفية في قبال الأمور الخارجية الغير المجعولة كحياة زيد وموت عمرو ولكن الطريق إلى تلك المجعولات كغيرها قد يكون هو العلم وقد يكون هو الظن الاجتهادى أو التقليد وكل واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذي الأثر وقد يحصل معه وقد يحصل بعده ولا فرق بينها في انه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله . ( ومنها ) فساد ما ذكره من الفرق بين ما اختص بشخص أو اشخاص وما لا يختص بأحد فإنه إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجية ترتب احكام تلك الزوجية من غير فرق بين نفس الزوجين وغيرهما . ( ومنها ) على ما تعرض له بعض المحشين ان ما ذكره في باب التبدّل من وجوب عدم نقض الآثار السابقة والبناء على صحة ما فعله من الاعمال غير صحيح لان الامارة كما ذكرنا ناظرة إلى الواقع فمقتضى الامارة الثانية الحكم ببطلان ما أدى اليه الامارة السابقة وكون حكم اللّه في الواقعة هو ما ادّى اليه الامارة الثانية فلا بد من الإعادة والقضاء وغيرهما إلّا إذا قام هناك اجماع أو دليل آخر يوجب عدم النقض في بعض الموارد الخاصة وما ذكره من الاجماع والضرورة على عدم النقض بطريق الاطلاق غير مسلّم كيف وقد جعل الشهيد الثاني في تمهيد القواعد من لوازم التخطئة عدم الاجزاء إلى غير ذلك من مواقع النظر في كلام النراقي ره التي تعرض لها بعض الاعلام وقد أنهاها إلى ثلاثة عشر .

[ في تفسير الكشف الحقيقي والكشف الجعلى ]

( قوله كاشفا حقيقيا أو جعليا عن حاله حين الصدور الخ ) والمراد بالكشف الحقيقي هو انكشاف الواقع الاوّلى انكشافا علميّا كما لو علم الخطاء في النظر السابق والمراد بالكشف الجعلى هو انكشاف الواقع انكشافا ظنيا كما إذا كان بالظن الاجتهادى أو التقليد ولا يخفى ان الاخذ بما انكشف اتفاقي إذا انكشف الواقع الأولى بالكشف العلمي واما الاخذ بما انكشف انكشافا