تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
كما لو قال اعتق مملوكا مؤمنا فإنه يجب القطع بحصول الايمان كما يقطع بكونه مملوكا ودفعه يظهر مما ذكرناه من أن الصلاة لم تقيد بمفهوم الصحيحة وهو الجامع لجميع الاجزاء وانما قيدت بما علم من الأدلة الخارجية اعتباره فالعلم بعدم إرادة الفاسدة يراد به العلم بعدم إرادة هذه المصاديق الفاقدة للأمور التي دل الدليل على تقييد الصلاة بها لا ان مفهوم الفاسدة خرج عن المطلق وبقي مفهوم الصحيحة فكلما شك في صدق الصحيحة والفاسدة وجب الرجوع إلى الاحتياط لاحراز مفهوم الصحيحة وهذه المغالطة جارية في جميع المطلقات بان يقال إن المراد بالمأمور به في قوله اعتق رقبة ليس إلّا الجامع لشروط الصحة لان الفاقد للشرط غير مراد قطعا فكلما شك في شرطية شئ كان شكا في تحقق العنوان الجامع للشرائط فيجب الاحتياط للقطع باحرازه وبالجملة فاندفاع هذا التوهم غير خفى بأدنى التفات .
شرح
على القول بالصحيح فلا يجوز الرجوع فيها إلى البراءة كما لا يجوز فيها الرجوع إلى البراءة على ما اعتقدوه من عدم جواز الرجوع على تقدير الشك في الصدق . ( واما ان علم ) ان مشكوك الجزئية ليس من مقومات حقيقة الصلاة بل هو على تقدير اعتباره وكونه جزء في الواقع ليس إلّا من الاجزاء التي يقيد معنى اللفظ بها لكون اللفظ موضوعا للأعم من واجده وفاقده وحينئذ فالشك في اعتباره وجزئيته راجع إلى الشك في تقييد اطلاق الصلاة في أقيموا الصلاة بهذا الشئ بان يراد منه مثلا أقيموا الصلاة المشتملة على جلسة الاستراحة .

[ في ان الشك في التقييد يرجع فيه إلى اصالة الاطلاق ]

( ومن المعلوم ) ان الشك في التقييد يرجع فيه إلى اصالة الاطلاق