تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
( والحق ) انهم ان أرادوا بكون الجاهل كالعامد انه مثله في وجوب الإعادة في الوقت فهو حق لعدم حصول الامتثال المقتضى لبقاء المكلف تحت العهدة وان أرادوا انه كالعامد في وجوب القضاء فهو على اطلاقه مشكل لان القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل فان ثبت مطلقا أو في بعض الصور ثبت الوجوب وإلّا فلا وان أرادوا انه كالعامد في استحقاق العقاب فمشكل لان تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق نعم هو مكلّف بالبحث والنظر إذا علم وجوبهما بالعقل أو الشرع فيأثم بتركهما لا بترك ذلك المجهول كما هو واضح انتهى وذكر مثل ذلك في مواضع أخر منها قوله في مسئلة الصلاة في المكان المغصوب اما الجاهل بالحكم فقد قطع الأصحاب بأنه غير معذور لتقصيره في التعلم وتبع في ذلك استاده المحقق الأردبيلي كما تبعه في ذلك المحقق السبزواري في الذخيرة .

[ في نقل قول المحقق الخوانساري ]

( قوله وفهم منه بعض المدققين ) هو المحقق الخوانساري في حاشية الروضة في باب الصوم وقد أورد على صاحب الذخيرة في بحث مقدمة الواجب بان الالتزام بكون العقاب على ترك المقدمات خلاف الاجماع وحكم العقل وسيرة العرف والعقلاء وبان مقتضاه الالتزام بترتب الثواب عليها أيضا دون ذيها . ( قوله ويمكن توجيه كلامه بإرادة استحقاق عقاب ذي المقدمة الخ ) والغرض من هذا التوجيه ارجاع كلام صاحب المدارك إلى ما ذهب اليه المشهور من استحقاق العقاب على مخالفة الواقع بتقريب ان العقاب انما هو على ترك ذي المقدمة حين ترك المقدمة لكون تركها كاشفا من ترك ذيها لما بينهما من العلاقة والسببية لا على ترك المقدمة نفسها وإلّا لزم المحاذير التي ذكروها في غير المقام . ( منها ) لزوم تعلق العقاب بترك المقدمات مطلقا حتى المقدمات المتصلة بذويها كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة والإرادة بالنسبة إلى فعل الواجب مطلقا واللازم باطل إذ المعلوم من الدين ضرورة هو ترتب العقاب على الصلاة والصوم