تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الافرادي كان المراد ما لا يدرك شئ منها لا يترك شئ منها ولا معنى له فما ارتكبه في احتمال العموم الافرادي مما لا ينبغي له لم ينفعه في شئ . ( فثبت مما ذكره قدس سره ) تمامية الاستدلال بالروايات المذكورة ولذا شاع بين العلماء بل بين جميع الناس الاستدلال بها في المطالب حتى أنه يعرفه العوام بل قد يقال إن هذا الانتشار بين العوام والخواص يكشف عن كون ذلك في الأزمنة السالفة كذلك بل يدل على نوع موافقة الحكم العقلي بمعنى ان ظاهر كلام العرف والعقلاء ان هذه القضية انما هي على مجرى عادة العقلاء بحيث تكون المخالفة لها مخالفة لافعال العقلاء فتكون الأخبار المذكورة مؤكدة لحكم العقل . ( ثم ) ان الرواية الأولى والثالثة وان كانتا ظاهرتين في الواجبات لوجود الامر في الرواية الأولى الظاهر في الوجوب ولوجود النهى في الرواية الثالثة الظاهر في الحرمة ووجوب الفعل إلّا انه يعلم جريانهما في المستحبات بتنقيح المناط العرفي مع كفاية الرواية الثانية في ذلك .

[ في ان العموم على ما ذكر في محله على ثلاثة أقسام استغراقى ومجموعى وبدلي ]

( ثم اعلم ) ان العموم على ما ذكر في محله على ثلاثة أقسام استغراقى ومجموعى وبدلي . ( اما الأول ) فيلاحظ فيه كل فرد موضوعا على حده للحكم كقوله أكرم كل عالم إذا لوحظ كل فرد من هذا العام موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام بحيث لا يرتبط فرد من افراده بالآخر فإذا أكرم بعض العلماء ولم يكرم الآخر فقد أطاع وعصى الإطاعة بالنسبة إلى الفرد الذي اتى به والعصيان بالنسبة إلى ترك الفرد الآخر ويسمى هذا القسم بالعام الاستغراقي ويقال له الافرادي أيضا . ( واما الثاني ) فيلاحظ فيه مجموع الافراد للحكم بحيث كان كل فرد من الافراد جزءا من الموضوع فيكون الاتيان بالمجموع من حيث المجموع مطلوبا واحدا بحيث كان امتثال بعضه مرتبطا بامتثال بعض على نحو لو اتى بالجميع