تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الخبرية في الإنشاء الالزامى كصيغة الامر بعينها بل وهي أشد ظهورا مع أنه إذا ثبت الرجحان في الواجبات ثبت الوجوب لعدم القول بالفصل في المسألة الفرعية ( واما الوجه الثاني ) فيرد عليه كما يظهر من كلام الشيخ قدس سره ان ظهور جملة لا يترك في الحرمة هو الأظهر من عموم الموصول المخصص لا محالة بالمباحات بل المحرمات عموما مضافا إلى أن حمل الجملة الخبرية على مطلق المرجوحية مما لا معنى له بل الصحيح بعد المصير إلى الحمل هو حملها على الكراهة وذلك لان صيغة الامر وهكذا صيغة النهى وما بمعناهما من الجمل الخبرية مما لا يمكن استعمالها في القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب أو بين الحرمة والكراهة بحيث ينشأ بها القدر الجامع فان الجنس المشترك مما لا يعقل تحققه في الخارج الا مع أحد الفصول المقومة له وفي ضمن أحد الأنواع فكما لا يتحقق الحيوان في الخارج الا في ضمن الانسان أو الحمار ونحوهما فكذلك طلب الفعل أو الترك مما لا يتحقق في الخارج ولا ينشأ بالصيغة الا في ضمن الوجوب أو الاستحباب أوفى ضمن الحرمة أو الكراهة فافهم . ( واما الوجه الثالث ) فلم يكن قابلا للذكر فضلا عن التصدي لجوابه الّا ان الشيخ قدس سره قد أجاب عنه بقوله واما احتمال كونه اخبارا عن طريقة الناس فمدفوع بلزوم الكذب أو اخراج أكثر وقائعهم . ( واما الوجه الرابع ) فيرد عليه ما ملخصه ان لفظ الكل الأول في الحديث الشريف ما لا يدرك كله لا يترك كله لا بد وان يكون للعموم المجموعى والثاني للافرادى وإلّا لم يستقم المعنى والمعنى هكذا اى ما لا يدرك مجموعه من حيث المجموع لا يترك جميعه . ( نعم ) لو قامت قرينة على إرادة المتعدد من الموصول بان أريد ان الافعال التي لا يدرك كلها كاكرام زيد واكرام عمرو واكرام بكر لا يترك كلها كان لما احتمله وجه لكن لفظ الكل حينئذ أيضا مجموعى لا افرادى إذ لو حمل على
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 143 | السيد يوسف المدني التبريزي