تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
- الاجزاء لان هذا أيضا لا يثبت انه اعتبر التركيب بالنسبة إلى باقي الاجزاء هذا مع أن اصالة عدم الالتفات لا يجرى بالنسبة إلى الشارع المنزه عن الغفلة بل لا يجرى مطلقا فيما دار امر الجزء بين كونه جزء واجبا أو جزء مستحبا لحصول الالتفات فيه قطعا ( قوله فله وجه ) جواب للشرط السابق وهو قوله وان أريد به اصالة عدم دخل هذا المشكوك في المركب عند اختراعه له الخ . ( قوله فتأمل ) يمكن ان يكون إشارة إلى دقة المطلب وقال بعض الاعلام من المحشين لعله أراد به ان عدم الالتفات لا يستلزم الغفلة الغير اللائقة بمقام الشارع لامكان ان يراد به عدم الالتفات والملاحظة على وجه الجزئية كما في كل ما لم يجعل جزء للعمل المخصوص من الأمور المعلومة عدم جزئيتها فان علم اللّه تعالى وعلوم النبي والأئمة عليهم السّلام انما يتعلق بالأشياء على نحو حقائقها بمعنى انها تتعلق بالموجود على أنه موجود وبالمعدوم على أنه معدوم ويمكن ان يكون إشارة إلى أن المراد نفى الالتفات الخاص المختلف في مقام الايجاب والاستحباب بمعنى ان الالتفات إلى الواجب التفات إلى ما يكون مقوّما للشئ بحيث ينتفى بانتفائه بخلاف الالتفات إلى المندوب فتأمل في الوجه المذكور . ( هذا ) آخر ما أردنا في هذا الجزء الرابع من درر الفوائد في شرح الرسائل مع تشتت البال وضيق المجال ويتلوه الجزء الخامس والحمد للّه على ما أنعم علينا أولا وآخرا والصلاة على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين دائما واللعنة الدائمة على أعدائهم ومنكري ولايتهم أجمعين إلى يوم الدين - وقد وقع الفراغ من طبعه في شهر صفر 1408 .