تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ولكنك عرفت ان مقتضى النظر الدقيق خلاف هذا البناء وان الامر المقدمي خصوصا الموجود في المقدمة العلمية التي لا يكون الامر بها إلّا ارشاديا لا يوجب موافقة التقرب ولا يصير منشأ لصيرورة الشيء من العبادات إذا لم يكن في نفسه منها وقد تقدم في مسئلة التسامح في أدلة السنن ما يوضح حال الامر بالاحتياط كما أنه قد استوفينا في بحث : مقدمة الواجب حال الامر المقدمي وعدم صيرورة المقدمة بسببه عبادة وذكرنا ورود الاشكال من هذه الجهة على كون التيمم من العبادات على تقدير عدم القول برجحانه في نفسه كالوضوء فإنه لا منشأ حينئذ لكونه منها الا الامر المقدمي به من الشارع .
شرح
- باتيان الواجب الواقعي فيقصد هذا المعنى والزائد على هذا المعنى غير موجود فيه فلا معنى لقصد التقرب في كل منهما بخصوصه حتى يردان التقرب والتعبد بما لم يتعبد به الشارع تشريع محرم . ( نعم ) هذا الايراد يعنى اشكال التشريع انما يلزم على ظاهر من اعتبر في كل من المحتملين قصد التقرب والتعبد به بالخصوص لكنه مبنى أيضا على لزوم ذلك من الامر الظاهر باتيان كل منهما . ( ولا يخفى ) ان هذا الاستدراك إشارة إلى دفع ايراد التشريع على ظاهر من اعتبر في كل من المحتملين قصد التقرب بالخصوص بيان ذلك ان اعتبار قصد التقرب والتعبد بكل من المحتملين بالخصوص مبنى على ملاحظة ورود الامر بكل واحد منهما بخصوصه كما أن الطريق الأول الذي تقدم سابقا لتوجيه قصد القربة والوجوب كان مبنيا على ذلك إذ ورود الامر بكل منهما يصير سببا لكون كل منهما عبادة بحسب الظاهر واجبة كذلك فينوى الوجوب والقربة من جهة ملاحظة الامر الظاهري المتعلق بكل منهما فلا يرد عليه ايراد التشريع إذ