تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
- يستظهر منه ان الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل واين ذلك من المقام الفاقد له فيكون المستفاد من الاخبار حجية الظاهر وانه طريق إلى الواقع فيتشخص الواقع بهذا الطريق فيترتب على مؤداه جميع آثار الواقع التي منها تنجس ملاقيه كما إذا قامت لبينة على نجاسة شئ فإنه يترتب عليه جميع آثار النجس الواقعي بل وكذلك إذا كان شئ نجسا بالاستصحاب فإنه ينجس ملاقيه . ( ولذا قال قدس سره ) في باب الاستصحاب إذا لم يكن النجس بالاستصحاب منجسا ولا الطاهر بالاستصحاب مطهرا فكان كلما يثبت بالاستصحاب لا دليل على ترتيب آثار الشيء الواقعي عليه بخلاف المقام فان المستفاد من العقل والنقل وجوب الاحتياط فيه وهجر المشتبهين في الطهارة والاكل والشرب فهو أصل تعبدي لا دلالة في الدليل المثبت له على كونه بمنزلة النجس في جميع الأحكام التي منها نجاسة ملاقيه وذلك ظاهر . ( قوله وبه يندفع تعجب صاحب الحدائق الخ ) يعنى بما ذكر من أن حكم البلل المشتبه الخارج بعد البول وقبل الاستبراء قد استفيد من الاخبار ولذا جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل بخلاف اخبار الشبهة المحصورة فإنها لا تدل الا على وجوب هجر المشتبهين في الطهارة وغيرها ولا تدل على النجاسة فحينئذ ليس تعجب صاحب الحدائق في محله والعجب منه حيث ذكر هذه الأخبار في مسئلة البلل . ( قوله واما الرواية الخ ) قد تقدم تقريب الاستدلال بها لنجاسة الملاقى لاحد الطرفين والجواب عنها مع أن الظاهر من الحرمة فيها النجاسة فحينئذ يكون مفادها ان نجاسة الشئ يستلزم نجاسة ملاقيه وهذا ليس بمحل الشبهة بل هو امر مسلم الثبوت انما الكلام في ان وجوب الاجتناب الثابت بالنسبة إلى أطراف الشبهة المحصورة يستلزم وجوب الاجتناب عن ملاقى بعضها وهذا لا يستفاد منها .