تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( واما السنة ) فيذكر منها في المقام اخبار كثيرة ( منها ) المروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بسند صحيح في الخصال كما عن التوحيد رفع عن أمتي تسعة أشياء الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يعلمون ولا ما لا يطيقون وما اضطروا اليه والطيرة والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفتيه فان حرمة شرب التتن مثلا مما لا يعلمون فهي مرفوعة عنهم ومعنى رفعها كرفع الخطاء والنسيان رفع آثارها أو خصوص المؤاخذة فهو نظير قوله عليه السّلام ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ( ويمكن ) ان يورد عليه بأن الظاهر من الموصول فيما لا يعلمون بقرينة أخواتها هو الموضوع اعني فعل المكلف الغير المعلوم كالفعل الذي لا يعلم أنه شرب الخمر وشرب الخل وغير ذلك من الشبهات الموضوعية فلا يشمل الحكم الغير المعلوم مع أن تقدير المؤاخذة في الرواية لا يلائم عموم الموصول للموضوع والحكم لان المقدر المؤاخذة على نفس هذه المذكورات ولا معنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة نعم هي من آثارها فلو جعل المقدر في كل من هذه التسعة ما هو المناسب من اثره أمكن ان يقال اثر حرمة شرب التتن المؤاخذة على فعله فهي مرفوعة لكن الظاهر بناء على تقدير المؤاخذة نسبة المؤاخذة إلى نفس المذكورات .
شرح
( أقول ) دلالة الصحيحة على ما نحن فيه بأحد وجهين ( أحدهما ) ان يراد من الموصول فيما لا يعلمون خصوص الحكم المجهول ( ثانيهما ) ان يراد من الموصول المعنى الأعم من فعل المكلف الذي هو الموضوع ومن الحكم على فرض جواز ارادتهما معا من الموصول وهذا هو الظاهر من كلام الشيخ قدس سره بقرينة ما سيأتي من تصريحه بان تقدير المؤاخذة في الرواية لا يلائم عموم الموصول للموضوع والحكم الخ . وعلى إرادة المعنى الأول من الموصول يختص بالشبهات الحكمية وعلى الثاني يعمها والشبهات الموضوعية كما أنه على إرادة خصوص الموضوع يختص بالشبهات الموضوعية فقط فحينئذ لا يجوز الاستدلال بها على ما نحن فيه وكيف كان .