تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
على كونها عبارة عن غير المذكى كما قيل به فالامر أوضح . ( واما على الثاني ) وهو كون التذكية عبارة عن نفس فرى الأوداج بشرائطه مع كون القابلية شرطا في تأثيره فإن كان الشك في الطهارة والحلية من جهة الشك في ورود فعل المذكى عليه تجرى فيه اصالة عدم التذكية واما ان كان الشك من جهة قابلية الحيوان للتذكية اما من جهة الشبهة الحكمية أو الموضوعية كالشك في كون اللحم المطروح من الحيوان الذي يقبل التذكية كالغنم أو من الذي لا يقبل التذكية فمع العلم بورود فعل المذكى عليه من فرى الأوداج الأربعة بما اعتبر فيه لا تجرى اصالة عدم التذكية بل ومع الشك فيه أيضا فإنه وان لم يكن قصور حينئذ في جريان اصالة عدم التذكية ولكنه مع الشك في القابلية لا ينتج شيئا كيف وان القطع بوجوده لا تثمر شيئا مع الشك في القابلية وحينئذ فان كانت القابلية مسبوقة بوجودها كما لو شك في زوالها بمثل الجلل ونحوه تجرى فيها استصحابها ويترتب عليه آثار فرى الأوداج وعدمه ولو بالأصل وإلّا فتجرى أصالة الطهارة والحلية في اللحم المزبور لعدم كون القابلية المزبورة مسبوقة باليقين بالعدم حتى تستصحب . ( واما على الاحتمال الثالث ) وهو كونها عبارة عن مجموع الأمور وقابلية المحل فإنه مع الشك في قابلية الحيوان للتذكية لأجل الشبهة الحكمية أو الموضوعية لا تجرى فيه اصالة عدم التذكية لان التذكية على ذلك تكون من الموضوعات المركبة التي لا بد في جريان الأصل فيها من لحاظ خصوص الجهة المشكوكة لا المجموع المركب من حيث المجموع وبعد عدم جريان الأصل في الجهة المشكوكة وهي القابلية تجرى فيه لا محالة أصالة الطهارة والحلية من غير فرق في ذلك بين صورة العلم بورود فعل المذكى على الحيوان وعدمه نظرا إلى ما تقدم من عدم ترتب فائدة على استصحاب عدمه مع الشك في القابلية وعدم كون القطع بوجوده مع الشك المزبور منتجا لشئ نعم ينتج ذلك في فرض احراز قابلية الحيوان للتذكية فإنه مع الشك في ورود فعل المذكى عليه يجرى فيه اصالة العدم فيترتب عليه الحرمة والنجاسة . ( ثم إن الأظهر ) من المحتملات الثلاثة المتصورة في التذكية انما هو المعنى