تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
من الاحكام اما إذا احتمل الوجوب وغيره سوى الحرمة فهم مثل المجتهدين . ( وكيف كان ) يحتمل الفرق بينها وبين بعضها من وجوه تعرض لها المحشين ولا فائدة مهمة في نقلها كلها والتحقيق في توضيحها ومنها ما افاده قدس سره من أنه يحتمل رجوعها إلى معنى واحد وكون اختلافها في التعبير لأجل اختلاف ما ركنوا اليه من أدلة القول بوجوب اجتناب الشبهة فبعضهم اعتمادا على اخبار التوقف عبر به وآخر على اخبار الاحتياط وثالث إلى أوامر ترك الشبهات مقدمة لتجنب المحرمات كحديث التثليث ورابع إلى أوامر ترك المشتبهات من حيث إنها مشتبهات فان هذا الموضوع في نفسه حكمه الواقعي الحرمة فتأمل . ( قوله والأظهر ان التوقف أعم بحسب المورد من الاحتياط الخ ) قال المحقق القمي في المجلد الثاني من القوانين واما التوقف والاحتياط فلم أتحقق الفرق بين مواردهما وقال بعض المتأخرين ان التوقف عبارة عن ترك الامر المحتمل للحرمة وحكم آخر من الأحكام الخمسة والاحتياط عبارة عن ارتكاب الامر المحتمل للوجوب وحكم آخر ما عدا التحريم كما هو ظاهر موارد التوقف والاحتياط ومن توهم ان التوقف هو الاحتياط فقد سها وغفل . ( أقول ) المراد بالتوقف هو السكوت عن الفتوى في الواقعة الخاصة وعدم الاذعان بالمطلوبية والمبغوضية ثم بعد ذلك فاما ان يحكم باصالة البراءة والرخصة أو يحكم بلزوم الاحتياط إلى أن قال ( واما ما يتوهم ) من أن المراد من التوقف التوقف عن الافتاء والمراد من الاحتياط الاحتياط في العمل فهو غلط لان من أوجب الاحتياط يفتى بوجوب الاحتياط والاخذ بما لا يحتمل الضرر أو يكون أقل ضررا والحاصل ان جعل التوقف والاحتياط قولين في المسألة لا يرجع إلى محصّل انتهى . ( قوله فتأمل ) قيل وجهه ظاهر لظهور انه لا منافاة بين الإباحة الواقعية والحرمة من حيث كون الشيء مجهول الحكم فان الإباحة الواقعية هي الاذن الواقعي لا الظاهري حتى ينافي المنع الظاهري وهذا واضح لا سترة فيه بعد وضوح بطلان التصويب .