( الرابع ) نسب الوحيد البهبهاني
قدس سره إلى الأخباريين مذاهب أربعة فيما لا نص فيه التوقف والاحتياط والحرمة الظاهرية والحرمة الواقعية فيحتمل رجوعها إلى معنى واحد وكون اختلافها في التعبير لأجل اختلاف ما ركنوا اليه من أدلة القول بوجوب اجتناب الشبهة فبعضهم ركن إلى اخبار التوقف وآخر إلى اخبار الاحتياط وثالث إلى أوامر ترك الشبهات مقدمة لتجنب المحرمات كحديث التثليث ورابع إلى أوامر ترك المشتبهات من حيث إنها مشتبهات فان هذا الموضوع في نفسه حكمه الواقعي الحرمة والأظهر ان التوقف أعم بحسب المورد من الاحتياط لشموله الاحكام المشتبهة في الأموال والاعراض والنفوس مما يجب فيها الصلح أو القرعة فمن عبر به أراد وجوب التوقف في جميع الوقائع الخالية عن النص العام والخاص والاحتياط أعم من موارد احتمال التحريم فمن عبر به أراد الأعم من محتمل التحريم ومحتمل الوجوب مثل وجوب السورة أو وجوب الجزاء المردد بين نصف الصيد وكله واما الحرمة الظاهرية والواقعية فيحتمل الفرق بينهما بان المعبر بالأولى قد لاحظ الحرمة من حيث عروضها لموضوع محكوم بحكم واقعي فالحرمة ظاهرية والمعبر بالثانية قد لاحظها من حيث عروضها لمشتبه الحكم وهو موضوع من الموضوعات الواقعية فالحرمة واقعية إذ بملاحظة انه إذا منع الشارع المكلف من حيث إنه جاهل بالحكم من الفعل فلا يعقل اباحته له واقعا لان معنى الإباحة الاذن والترخيص فتأمل ويحتمل الفرق بان القائل بالحرمة الظاهرية يحتمل ان يكون الحكم في الواقع هي الإباحة إلّا ان أدلة الاجتناب عن الشبهات حرمتها ظاهرا والقائل بالحرمة الواقعية انما يتمسك في ذلك باصالة الحظر في الأشياء من باب قبح التصرف فيما يختص بالغير بغير اذنه .
شرح
( أقول ) ان العلامة البهبهاني ره على ما حكى عنه نسب إلى الأخباريين أقوالا أربعة فيما لا نص فيه وقال التوقف وهو المشهور والحرمة ظاهرا والحرمة واقعا ووجوب الاحتياط وصرح بعضهم بان هذه المذاهب فيما إذا احتمل الحرمة وغيرها