( قلت ) ان الظاهر من الاجماع اتفاق أهل عصر واحد لا جميع الآثار كما يظهر من تعاريفهم وساير كلماتهم ومن المعلوم ان اجماع أهل عصر واحد مع قطع النظر عن موافقة اهالى الاعصار المتقدمة ومخالفتهم لا يوجب عن طريق الحدس العلم الضروري بصدور الحكم عن الإمام عليه السلام ولذا قد يتخلف لاحتمال مخالفة من تقدم عليهم أو أكثرهم نعم يفيد العلم من باب وجوب اللطف الذي لا نقول بجريانه في المقام كما قرر في محله مع أن علماء العصر إذا كثروا كما في الاعصار السابقة يتعذر أو يتعسر الاطلاع عليهم حسّا بحيث يقطع بعدم من سواهم في العصر إلّا إذا كان العلماء في عصر قليلين يمكن الإحاطة برأيهم في المسألة فيدعى الاجماع إلّا ان مثل هذا الامر المحسوس لا يستلزم عادة لموافقة المعصوم فالمحسوس المستلزم عادة لقول الإمام عليه السلام مستحيل التحقق للناقل والممكن المتحقق له غير مستلزم عادة .
شرح
( أقول ) لما استند في السؤال إلى ظهور لفظ الاجماع بحسب الاصطلاح في اتفاق الكل على ما اعترف به الشيخ قدس سره فيما تقدم من كلامه أجاب عنه بما تقدم من كونه حقيقة بالاتفاق في اجماع أهل عصر واحد لا جميع الآثار كما يظهر من تعاريفهم وساير كلماتهم المتفرقة .
( ومن المعلوم ) أولا ان اجماع أهل عصر واحد مع قطع النظر عن موافقة اهالى الاعصار المتقدمة ومخالفتهم لا يوجب عن طريق الحدس العلم الضروري بصدور الحكم عن الإمام عليه السلام .
( ولذا قد يتخلف ) اى لا يحصل العلم بقول الإمام عليه السلام من اتفاق أهل عصر واحد نعم اتفاق أهل عصر واحد يفيد العلم بقول الامام من جهة قاعدة اللطف الذي لا نقول بجريانه في المقام كما قرر في محله .
( وثانيا ) ان الاطلاع على فتاوى علماء عصر واحد إذا كثروا متعذر أو متعسر لتشتتهم في الأمصار والاصقاع فيتعذر العلم بفتاويهم على سبيل السماع واما على