تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
القسم الأول فتقريره من وجوه . ( ملخص الوجه الأول ) منه قدس سره وكان يعتمد عليه سابقا عند البحث عن حجية كلام اللغوي انه لا شك للمتتبع في أحوال الرواة المذكورة في تراجمهم من حيث شدة اهتمامهم ومواظبتهم على حفظ الأحاديث واخذها من الكتب المعتبرة وفي كيفية اهتمام أرباب الكتب من المشايخ الثلاثة ومن تقدمهم في تنقيح ما أو دعوه في كتبهم لئلا يودع فيها الاخبار المدسوسة المكذوبة على الأئمة عليهم السّلام حتى أنهم من شدة مواظبتهم في ذلك كانوا غير معتنين باخبار من كان يعمل بالقياس ومتحرزين عمن كان يروى عن الضعفاء أو يعتمد على المراسيل وان كان هو بنفسه من الثقات في ان أكثر الاخبار بل جلها الا ما شذ وندر صادر عن الأئمة عليهم السّلام فإذا ثبت العلم الاجمالي بوجود الاخبار الصادرة فيجب بحكم العقل العمل بكل خبر مظنون الصدور لان تحصيل الواقع الذي يجب العمل به إذا لم يمكن على وجه العلم تعين المصير إلى الظن في تعيينه توصلا إلى العمل بالاخبار الصادرة بل ربما يدعى وجوب العمل بكل واحد منها مع عدم المعارض والعمل بمظنون الصدور أو بمظنون المطابقة للواقع من المتعارضين . ( ويشهد لما ذكر ) ما عن علي بن الحسين بن الفضال من أنه لم يرو كتب أبيه معتذرا بأنه يوم مقابلته الحديث مع أبيه كان صغير السن ليس له كثير معرفة بالروايات فقرأها ثانيا على أخويه احمد ومحمد فمن ذلك كله يحصل العلم الاجمالي بصدور كثير من الاخبار المتضمنة للتكاليف عن الأئمة فيما بأيدينا من الاخبار الموجودة بل جلها الا ما شذ وندر ومقتضى هذا العلم الاجمالي هو الاحتياط والاخذ بجميع هذه الأخبار الموجودة في الكتب المعتبرة بحكم العقل . ( فقد حكى عن أحمد بن محمد بن عيسى ) انه جاء إلى الحسن ابن الوشاء وطلب منه ان يخرج اليه كتابا لعلاء بن رزين وكتابا لأبان بن عثمان الأحمر فلما اخرجهما قال احمد اقرأهما فانى أحب ان اسمعهما منك قال الحسن ما أعجلك اذهب فاكتبهما واسمع من بعده اى الكتابة فقال له الحسن لا آمن الحدثان يعنى