تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( ولا يخفى ) ان مراد الشيخ قدس سره من نفى الصراحة على ما افاده بعض المحشين انما هو بالنسبة إلى الاجماع الاصطلاحي لا الأعم منه ومن الاتفاق ضرورة ان كلام المحقق في المعتبر وغيره صريحين في دعوى الاتفاق على العمل باخبار الآحاد كما أن مراده من العلماء من كان قبل المجلسي قدس سره وإلّا فدعوى المتأخرين الاجماع من الواضحات التي لا يرتاب فيه من راجع مصنفاتهم في الأصول والفروع انتهى . ( قوله فخرج عن الاجماع المنقول الخ ) دفع ما أورد في المقام من أن الطريق إلى هذا الاجماع اما الخبر المتواتر أو آحاد فإن كان الأول فلم لم يطلع عليه القدماء وهم كانوا أولى بادراكه مع أن جماعة من المنكرين لحجيته من الخاصة كالسيد واتباعه والعامة وجماعة من المعتزلة يخالفون المدعين في ادراكه مع مخالطتهم بالاخباريين وان كان الثاني فهو لا يفيد العلم المطلوب عند الخصم مع أنه يستلزم الدور . ( قوله قال في الرسالة الموصليات على ما حكى عنه في محكى السرائر ان قيل الخ ) المستفاد من فرض السيد في السؤال هو عمل الطائفة باخبار الآحاد حيث قال فيه أليس شيوخ هذه الطائفة اعتمدوا في كتبهم في الأحكام الشرعية على الاخبار الآحاد التي رووها عن ثقاتهم وجعلوها العمدة والحجة في الاحكام حتى رووا عن أئمتهم عليهم السّلام فيما يجئ مختلفا من الاخبار ان يؤخذ بالراجح منها ان كان وإلّا ان يؤخذ منها ما هو ابعد من قول العامة وعمل الطائفة على الاخبار في الاحكام يناقض ما قدمتموه من أن اخبار الآحاد ليست حجة عندهم . ( قلنا ) ليس ينبغي ان يرجع عن الأمور المعلومة المشهورة المقطوع عليها إلى ما هو مشتبه وملتبس ومجمل وقد علم كل موافق ومخالف ان الشيعة الإمامية تبطل القياس في الشريعة حيث لا يؤدى إلى العلم وكذلك يقول في اخبار الآحاد انتهى المحكى عنه .