الأسواق والعامة الذين لا يعرفون الدليل ولو الاجمالىّ منه في الأصول والفروع فمن اين يمكن إرادة هذا من ذاك انتهى .
( قوله ثم إنه يمكن ان يكون الشبهة الخ ) أقول الشبهة التي ادعى العلامة حصولها للسيد واتباعه احتمل فيها ثلاث احتمالات ( أحدها ) هو زعم الاخبار التي عمل بها الأصحاب ودوّنوها في كتبهم محفوفة عندهم بالقرائن ( وثانيها ) زعمه ان من قال من شيوخهم بعدم حجية اخبار الآحاد أراد بها مطلق الاخبار حتى الأخبار الواردة من طرق أصحابنا مع وثاقة الراوي ( وثالثها ) راجعة إلى مخالفة السيد لاجماعهم في هذه المسألة مع علمه بان المسألة اتفاقية بينهم من جهة عدم كشف هذا الاتفاق عن قول المعصوم عليه السّلام نظرا إلى حصول شبهة كلامية له مانعة عن الكشف فخالف المتفق عليه بين الأصحاب .
ويمكن ان يكون المراد من الشبهة الكلامية هي ملاحظة قاعدة اللطف المقتضية عقلا لنصب الطرق القطعية فادعى حدسا انعقاد الاجماع على حرمة العمل بالاخبار المجرد عن القرائن كما ادعاه بعضهم .
( والفرق ) بين الوجهين الأولين ان الشبهة على الأول حصلت من الاجماع العملي وعلى الثاني حصلت من الاجماع القولي .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 332
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٣٢