بوجوه يأتي بيانها في كلامه قدس سره إن شاء اللّه تعالى فانتظر .
( قوله لشبهة حصلت لهم ) بيان الشبهة التي حصلت للسيد واتباعه على ما سيجئ في المتن انه يمكن ان يدعى الاجماع حتى من السيد واتباعه على وجوب العمل بالخبر الغير العلمي في زماننا هذا وشبهه مما انسدّ فيه باب القرائن المفيدة للعلم بصدق الخبر فان الظاهر أن السيد انما منع من ذلك لعدم الحاجة إلى خبر الواحد المجرد كما يظهر من كلامه المتضمن للاعتراض على نفسه بقوله فان قلت إذا سددتم طريق العمل باخبار الآحاد فعلى اىّ شئ تعوّلون في الفقه كله فأجاب بما حاصله ان معظم الفقه يعلم بالضرورة والاجماع والاخبار العلمية وما يبقى من المسائل الخلافية يرجع فيها إلى التخيير انتهى .
( وفيه ) ان هذا التقرير لا يجدى في اثبات حجية الخبر بالخصوص إذا الظاهر أن عمل السيد بالخبر على تقدير الانسداد ليس لأجل خصوصية فيه بل لأجل كونه موجبا للظن المطلق الذي ينوب مناب العلم عند التعذر بحكم العقل فسيجيء فيما بعد ان مثل هذا الاجماع لا يجدى في اثبات الحجية بالخصوص .
[ في بيان بعض الاصطلاحات ]
( قوله الشيخين ) واعلم أن كل موضع يقع فيه الكتاب بالشيخ فالمراد به الشيخ السعيد محمد بن الحسن الطوسي شيخ المذهب وبالشيخين هو مع شيخه المفيد محمد بن النعمان البغدادي وبالثلاثة هما مع السيد المرتضى علم الهدى وبالأربعة هم مع أبى جعفر محمد بن علي بن بابويه ويعبر عنه بالصدوق والفقيه وبالخمسة هم مع أبيه علي بن بابويه القمي ويعبر عنه بالفقيه وعنهما بالصدوقين والفقيهين وبالحسن عن ابن أبي عقيل العماني وبابى على عن محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي وعنهما بالقديمين وبالقاضي عن عبد العزيز بن العزيز بن بن الجرير البراج ويعبر عنه بالطرابلسى لأنه تولى قضاء طرابلسى عشرين سنة وهو تلميذ الشيخ الطوسي وبابى يعلا عن سلار وهو تلميذ المفيد وبالتقى عن أبي الصلاح الحلبي وبالحلى عن محمد بن إدريس وبابن سعيد عن نجم الدين جعفر بن سعيد