تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
( ومنها ) رواية عبد العزيز بن المهتدى عن الرضا عليه السّلام قال قلت لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما احتاج اليه من معالم ديني أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج اليه من معالم ديني قال نعم وظاهر هذه الرواية ان قبول قول الثقة كان امرا مفروغا عنه عند الراوي فسئل عن وثاقة يونس ليترتب عليه اخذ المعالم منه . ( ومنها ) رواية أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته وقلت من أعامل وعمن آخذ وقول من اقبل فقال العمرى ثقتي فما أدى إليك عنى فعنى يؤدى وما قال لك عنى فعنى يقول فاسمع له وأطع فإنه الثقة المأمون قال وسألت أبا محمد عليه السّلام عن مثل ذلك فقال العمرى وابنه ثقتان فما أديا إليك عنى فعنى يؤديان وما قالا لك فعنى يقولان فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان الخبر وهذه الأخبار المذكورة مشتركة مع الطائفة الأولى في الدلالة على اعتبار خبر الثقة . ( هذه جملة ) من الاخبار الآمرة بالرجوع إلى اشخاص معينين من الرواة وهي وان لم تصرح بحجية خبر الثقة المأمون عن الكذب بنحو الكبرى الكلية ولكن يستفاد ذلك من مجموعها بل من كل فرد منها لضرورة عدم خصوصية لاشخاصهم قد أوجبت حجية كلامهم واعتبار مقالهم الا وثاقتهم وأمانتهم على الدين والدنيا فمن كان من غير هؤلاء فيه هذه الخصوصيات والجهات كان خبره حجة قطعا وكلامه معتبرا جدا . ( قوله أبان بن تغلب ) أقول في محكى الصحاح والمجمع تغلب كتضرب والنسبة اليه تغلبى بفتح اللام استيحاشا لتوالى الكسرتين .