( ومنها ) ما دل على ارجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحابهم بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى والرواية مثل ارجاعه إلى زرارة بقوله إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس مشيرا إلى زرارة وقوله عليه السّلام في رواية أخرى واما ما رواه زرارة عن أبي عليه السّلام فلا يجوز رده وقوله عليه السّلام لابن أبى يعفور بعد السؤال عمن يرجع اليه إذا احتاج أو سئل عن مسئلة فما يمنعك عن الثقفي يعنى محمد بن مسلم فإنه سمع من أبى أحاديث وكان عنده وجيها وقوله عليه السّلام فيما عن الكشي لسلمة بن أبي حبيبة ايت أبان بن تغلب فإنه قد سمع منى حديثا كثيرا فما روى لك عنى فاروه عنى وقوله عليه السّلام لشعيب العقرقوفي بعد السؤال عمن يرجع اليه عليك بالاسدى يعنى أبا بصير وقوله عليه السّلام لعلي بن المسيب بعد السؤال عمن يأخذ عنه معالم الدين عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدنيا وقوله عليه السّلام لما قال له عبد العزيز بن المهتدى ربما احتاج ولست ألقاك في كل وقت ا فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني قال نعم وظاهر هذه الرواية ان قبول قول الثقة كان امرا مفروغا عنه عند الراوي فسئل عن وثاقة يونس ليترتب عليه اخذ المعالم منه ويؤيده في إناطة وجوب القبول بالوثاقة ما ورد في العمرى وابنه اللذين هما من النواب والسفراء ففي الكافي في باب النهى عن التسمية عن الحميري عن أحمد بن إسحاق قال سألت أبا الحسن عليه السّلام وقلت له من أعامل وعمن آخذ وقول من اقبل فقال العمرى ثقة فما أدى إليك عنى فعنى يؤدى وما قال لك عنى فعنى يقول فاسمع له واطع فإنه الثقة المأمون وأخبرنا أحمد بن إسحاق انه سئل أبا محمد عن مثل ذلك فقال له العمرى وابنه ثقتان فما أديا إليك عنى فعنى يؤديان وما قالا لك فعنى يقولان فاسمع لهما واطعهما فإنهما الثقتان المأمونان الخبر وهذه الطائفة أيضا مشتركة مع الطائفة الأولى في الدلالة على اعتبار خبر الثقة المأمون .
شرح
( الطائفة الثانية ) الأخبار الكثيرة الواردة في ارجاع الأئمة عليهم السلام إلى الصحابة ونقلة الأحاديث بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى والرواية .