( والظاهر ) ان دلالتها على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور واضحة إلّا انها لا اطلاق لها لان السؤال عن الخبرين اللذين فرض السائل كلا منهما حجة يتعين العمل بها لولا المعارض كما يشهد به السؤال بلفظ اىّ الدالة على السؤال عن التعيين مع العلم بالمبهم فهو كما إذا سئل عن تعارض الشهود أو أئمة الصلاة فأجاب ببيان المرجح فإنه لا يدل إلّا على أن المفروض تعارض من كان منهم مفروض القبول لولا المعارض نعم رواية ابن المغيرة تدل على اعتبار خبر كل ثقة وبعد ملاحظة ذكر الأوثقية والأعدلية في المقبولة والمرفوعة يصير الحاصل من المجموع اعتبار خبر الثقة بل العادل لكن الانصاف ان ظاهر مساق الرواية ان الغرض من العدالة حصول الوثاقة فيكون العبرة بها .
شرح
( يعنى ) ان الاخبار العلاجية المتكفلة لحكم الرواية المتعارضة من الترجيح بالشهرة والشذوذ وبموافقة الكتاب والسنة وبمخالفة العامة ظاهرة الدلالة بالملازمة على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور عند عدم ابتلائه بالمعارض ومن الواضح انه ليس مورد الاخبار العلاجية الخبرين المقطوع صدورهما لان المرجحات المذكورة فيها لا تناسب العلم بصدورهما مضافا إلى أن وقوع المعارضة بين مقطوعى الصدور بعيد في نفسه لعدم امكان الترجيح في القطعيين .
( إلّا انها لا اطلاق لها ) يعم جميع اخبار الآحاد لان اطلاقها مسوق لبيان حكم التعارض وبعبارة أخرى ان القدر المتيقن المستفاد من الاخبار العلاجية هو حجية الخبر عند عدم ابتلائه بالمعارض واما دلالتها على أن المناط في اعتباره هو وثاقة الراوي أو عدالته أو نحو ذلك فلا لان السؤال عن الخبرين اللذين فرض السائل كلا منهما حجة يتعين العمل بها لولا المعارض كما يشهد به السؤال بلفظ اىّ الدال على السؤال عن التعيين مع العلم بالمبهم اى حجية أحد الخبرين فالسؤال عن تعارض الخبرين كالسؤال عن تعارض الشهود وأئمة الجماعة عند تزاحمهم إذ السؤال يكشف عن صلوحهم للإمامة في الجملة واما جهة تقديم أحدهم عن الآخر هي الفقاهة أو