تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( واما السنة ) فطوائف من الاخبار منها ما ورد في الخبرين المتعارضين من الاخذ بالأعدل والأصدق والمشهور والتخيير عند التساوي مثل مقبولة عمر بن حنظلة فإنها وان وردت في الحكم حيث يقول الحكم ما حكم به أعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث وموردها وان كان في الحاكمين إلّا ان ملاحظة جميع الرواية تشهد بان المراد بيان المرجح للروايتين اللتين استند اليهما الحاكمان ومثل رواية غوالي اللئالي المروية عن العلامة المرفوعة إلى زرارة قال يأتي عنكم الخبر ان أو الحديثان المتعارضان فبأيهما نأخذ قال خذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشاذ النادر قلت فإنهما معا مشهوران قال خذ باعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك ومثل رواية ابن أبي الجهم عن الرضا عليه السّلام قلت يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيهما الحق قال إذا لم تعلم فموسّع عليك بأيهما اخذت ورواية الحارث ابن المغيرة عن الصادق عليه السّلام قال إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسّع عليك حتى ترى القائم عليه السّلام وغيرها من الاخبار .
شرح

[ في الاستدلال على حجية الخبر الواحد بالسنة ]

( أقول ) مما استدل به على حجية الخبر الروايات الكثيرة وقد رتّبها الشيخ قدس سره على طوائف اربع ( الطائفة الأولى ) الاخبار العلاجية الدالة على أن حجية الاخبار في نفسها كانت مفروغا عنها عند الأئمة عليهم السّلام وأصحابهم وانما توقفوا عن العمل من جهة المعارضة فسألوا عن حكمها ومن الواضح انه ليس مورد الاخبار العلاجية الخبرين المقطوع صدورهما لان المرجحات المذكورة فيها لا تناسب العلم بصدورهما . ( ولا يخفى ) ان الأخبار الواردة في تعارض الخبرين كثيرة لكنه قدس سره قد تعرض لبعضها منها ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم عن عمر بن حنظلة فان هذا الخبر وان ورد في الحكم لا في ترجيح الخبر حيث يقول عليه السّلام في جواب السائل الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما واصدقهما في الحديث ومورده وان لم يكن في تعارض الروايتين بل كان في الحاكمين حيث سئل ابن حنظلة أبا عبد اللّه عليه السّلام