تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( وأنت ) إذا تأملت هذه الرواية ولاحظتها مع الرواية المتقدمة في حكاية إسماعيل لم يكن لك بد من حمل التصديق على ما ذكرنا وان أبيت إلّا عن ظهور خبر إسماعيل في وجوب التصديق بمعنى ترتيب آثار الواقع فنقول ان الاستعانة بها على دلالة الآية خروج عن الاستدلال بالكتاب إلى السنة والمقصود هو الأول غاية الأمر كون هذه الرواية في عداد الروايات الآتية إن شاء اللّه تعالى ثم إن هذه الآيات على تقدير تسليم دلالة كل واحد منها على حجية الخبر انما تدل بعد تقييد المطلق منها الشامل لخبر العادل وغيره بمنطوق آية النبأ على حجية خبر العادل الواقعي أو من اخبر عدل واقعي بعدالته بل يمكن انصراف المفهوم بحكم الغلبة وشهادة التعليل بمخافة الوقوع في الندم إلى صورة إفادة خبر العادل الظن الاطمينانى بالصدق كما هو الغالب مع القطع بالعدالة فيصير حاصل مدلول الآيات اعتبار خبر العادل الواقعي بشرط إفادة الظن الاطمينانى وهو المعبر عنه بالوثوق نعم لو لم نقل بدلالة آية النبأ من جهة عدم المفهوم لها اقتصر على منصرف ساير الآيات وهو الخبر المفيد الموثوق وان لم يكن المخبر عادلا .
شرح

[ في توجيه الرواية المشتملة على قصة إسماعيل ]

( يعنى ) إذا تأملت هذه الرواية يعنى بها قوله عليه السّلام يا أبا محمد الخ ولاحظتها مع الرواية المتقدمة في حكاية إسماعيل لم يكن لك بد من حمل التصديق على ما ذكرنا يعنى به حمل التصديق في حكاية إسماعيل على المعنى الأول اى حمل فعل المسلم على الصحيح والأحسن إذ لو حمل على التصديق بالمعنى الثاني اى بمعنى ترتيب جميع الآثار على المخبر به فلا وجه لتصديق الواحد وتكذيب خمسين قسامة . ( وان أبيت ) إلّا عن ظهور خبر إسماعيل في وجوب التصديق بمعنى ترتيب آثار الواقع فنقول ان الاستعانة بظاهر رواية إسماعيل على دلالة الآية خروج عن الاستدلال بالكتاب إلى السنة والمقصود بالفعل هو الأول اى الاستدلال على حجية الخبر بالآيات غاية الأمر كون رواية إسماعيل في عداد الروايات الآتية إن شاء اللّه تعالى .