تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
على إرادة تصديق قولهم فلا شهادة في اختلاف التعدية على ما ذكر ( ولكن ) أورد في الأوثق على شهادة اختلاف التعدية على المعنى المذكور بما هذا لفظه وفيه ان تغيير الأسلوب كما يمكن ان يكون لأجل ما ذكره من مغايرة معنى التصديق باللّه تعالى وللمؤمنين بإرادة الحقيقي بالأول والصوري بالثاني كذلك يمكن ان يكون لأجل مغايرتهما بإرادة التصديق الجزمي بالأول والظاهري بالثاني انتهى . ( قوله واما توجيه الرواية الخ ) ان المراد منها الرواية المتقدمة عن الكافي المشتملة على قصة إسماعيل المتقدمة الظاهرة في ترتيب آثار الواقع فلما أجاب قدس سره عن الاستدلال بالآية بقي على عاتقه الشريف الجواب عن الرواية فذكر في توجيهها ان للتصديق معنيين ( أحدهما ) ما يقتضيه أدلة حمل فعل المسلم على الصحيح والأحسن فان الاخبار أيضا فعل من افعال المكلف فصحيحه ما كان مباحا وفاسده ما كان محرما بان كان كذبا أو غيبة ونحوهما وهو ظاهر الأخبار الواردة في ان من حق المؤمن على المؤمن ان يصدقه ولا يتهمه خصوصا مثل موسى بن جعفر عليهما السلام يا أبا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا وقال لم أقله فصدقه وكذبهم الخبر . ( وثانيهما ) حمل كلامه على كونه مطابقا للواقع وترتيب آثار الواقع عليه وهذا هو الذي يراد من العمل بخبر الواحد .

[ في تفسير القسامة ]

( قوله فان تكذيب القسامة الخ ) القسامة لغة اسم للأولياء الذين يحلفون على دعوى الدم وفي لسان الفقهاء اسم للايمان وفي مجمع البحرين القسامة بالفتح وهي الايمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادّعوا الدم يقال قتل فلان بالقسامة إذا اجتمعت جماعة من أولياء القتيل وادعوا على رجل انه قتل صاحبهم ومعهم دليل دون البينة فحلفوا خمسين يمينا ان المدعى عليه قتل صاحبهم فهؤلاء الذين يقسمون على دعواهم يسمون قسامة أيضا . ( قال بعض المحققين ) والقسامة تثبيت مع اللوث وقدرها خمسون يمينا