تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
كما أنهما يشتركان قطعا في جواز العمل بعد التبين والعلم بالصدق لان العمل بعد العلم بالصدق يكون بمقتضى التبين لا باعتبار الخبر ( ويفترقان ) في وجوب التفتيش في حال خبر الفاسق من حيث الصدق والكذب وعدم وجوبه في خبر العادل وهذا الفرق موجب لمزية كاملة للعادل على الفاسق لا لمنقصته بالنسبة إلى الفاسق اللهم إلّا ان يقال إن التبين في الخبر نوع من الاعتناء بشأن المخبر فلا يصلح أن يكون فارقا ولعل الامر بالتأمل يكون إشارة اليه فافهم .

[ في الاشكال الوارد على الاستدلال بآية النبأ ]

( وكيف كان ) فقد أورد على الآية ايرادات كثيرة ربما تبلغ إلى نيّف وعشرين إلّا ان كثيرا منها قابلة للدفع فذكر الشيخ قدس سره أولا ما لا يمكن ذبّه اى دفعه ثم اتبعه بذكر بعض ما أورد من الايرادات القابلة للدفع اما ما لا يمكن الذب عنه فايراد ان ( أحدهما ) ان الاستدلال بالآية ان كان راجعا إلى اعتبار مفهوم الوصف اعني الفسق ففيه ان المحقق في محله عدم اعتبار المفهوم في الوصف خصوصا في الوصف الغير المعتمد على موصوف مذكور كما فيما نحن فيه فان الموصوف ليس مذكورا في الآية الشريفة فإنه أشبه بمفهوم اللقب يعنى ان الوصف الغير المعتمد على موصوف مذكور أشبه بمفهوم اللقلب لان النزاع في مبحث مفهوم الوصف على ما يظهر من جماعة في الوصف المعتمد على موصوف مذكور ويكون الوصف الغير المعتمد على موصوف مذكور داخلا في مفهوم اللقب . ( ولا يخفى ) ان مراده قدس سره من عدم اعتبار مفهوم الوصف عدم ثبوت المفهوم في التعليق على الوصف لا عدم حجيته مع ثبوته ضرورة عدم الفرق في حجية ظواهر الالفاظ بين الظهور المنطوقى والمفهومي فكلامهم في باب المفاهيم انما هو في الصغرى لا في الكبرى بعد ثبوتها كما صرح به غير واحد من الاعلام . ( ومن هنا ) أجاب غير واحد كالسيدين وامين الاسلام الطبرسي والمحقق والعلامة وغيرهم عن الاستدلال بالآية بأنه مبنىّ على دليل الخطاب اى على اعتبار مفهوم المخالفة ولا نقول به .