تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( م ) ثم إن الأقسام الستة كلها مشتركة في استحقاق الفاعل للمذمة من حيث خبث ذاته وجرأته وسوء سريرته وانما الكلام في تحقق العصيان بالفعل المتحقق في ضمنه التجرى وعليك بالتأمل في كل من الاقسام قال الشهيد قدس سره في القواعد لا يؤثر نية المعصية عقابا ولا ذما ما لم يتلبس بها وهو مما ثبت في الاخبار العفو عنه ولو نوى المعصية وتلبس بما يراه معصية فظهر خلافها ففي تأثير هذه النية نظر من أنها لما لم يصادف المعصية صارت كنية مجردة وهو غير مؤاخذ بها ومن دلالتها على انتهاك الحرمة وجرأته على -
شرح
( ش ) حاصل ما افاده قدس سره ان الاقسام المتصورة في التجرى كلها تدل على استحقاق الفاعل للمذمة من جهة خبث باطنه وجرأته وسوء سريرته على تفاوت بين الأقسام الستة شدة وضعفا إذ لا ينبغي الارتياب في حكم العقل بقبح الاقدام على العمل الصادر عن اعتقاد المعصية واستحقاق المذمة وانما البحث والخلاف في تحقق المعصية بالفعل المتجرى به والبحث عن هذه الجهة قد تقدم فيما سبق فلا حاجة إلى التكرار قال الشهيد قدس سره في القواعد لا يؤثر نية المعصية عقابا ولا ذما يعنى لا نوجب فعلية العقاب والذم كما هو المستفاد من الأخبار الدالة على العفو ولو قصد المعصية واقدم وتلبس بما اعتقده معصية فتبين خلافها ففي تأثير هذه النية نظر من أن النية في فرض عدم المصادفة المعصية صارت كنية مجردة فيكون غير مؤاخذ بها ومن حيث إن قصد المعصية والتلبس بها يدل على انتهاك الحرمة وجرأته علي المعاصي . قوله وقد ذكر بعض الأصحاب الخ يمكن ان يكون وجه الحرمة عندهم لأجل بعض الأخبار الدالة على أن من تشبه بقوم فهو منهم وما دل على النهى عن هتك حرمة الشرع وغير ذلك . قوله ويتصور محل النظر في صور الخ أقول انه لا يخفى عليك ان تكثير الصور إشارة إلى اقسام المحرمات فالأولان من قبيل الاعراض والفرق بينهما ان الحرمة في الأول ذاتية بحسب الاعتقاد وفي الأخرى عرضية والثالثة والرابعة من الأموال والخامسة من النفوس والحاصل ان جعل ما عدا الصورة الثانية بل جميعها حتى الثانية من موارد محل النظر محل تأمل ونظر لان الظن في غير الصورة الثانية مطابق للأصول -