تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( م ) ثم إن التجرى على اقسام يجمعها عدم المبالاة بالمعصية أو قلتها أحدها مجرد القصد إلى المعصية والثاني القصد مع الاشتغال بمقدماته والثالث القصد مع التلبس بما يعتقد كونه معصية والرابع التلبس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقق المعصية والخامس التلبس به لعدم المبالاة بمصادفة الحرام والسادس التلبس برجاء ان لا يكون معصية وخوف كونها معصية ويشترط في صدق التجرى في الثلاثة الأخيرة عدم كون الجهل عذرا عقليا أو شرعيا كما في الشبهة المحصورة الوجوبية أو التحريمية وإلّا لم يتحقق احتمال المعصية وان تحقق احتمال المخالفة للحكم الواقعي كما في موارد اصالة البراءة واستصحابها
شرح

[ في اقسام التجرى ]

( ش ) أقول حاصل ما افاده المصنف ( قده ) ان للتجرى ستة أقسام والثلاثة الأول منها كانت متصاعدة بمعنى ان اللاحق آكد من سابقه إذ الأول منها كان مجرد القصد إلى المعصية والثاني القصد مع الاشتغال بمقدماته ولا شك ان الثاني من جهة التجرى آكد من الأول لان فيه اشتغالا بمقدمات المتجرى به بخلاف الأول وكذا الثالث أشد تجريا من الثاني إذ فيه تلبس بالفعل بخلاف الثاني فان فيه اشتغالا بمقدمات الفعل لا نفسه ولا يخفى ان حكم هذه الثلاثة منها قد علم من كلام الشيخ قدس سره فيما سبق اما الثلاثة الأخيرة فحيث لم تعلم أراد بيانها موضوعا وحكما ثم إن المراد من الاعتقاد في القسم الثالث أعم من الجزم والظن المعتبر وان كان المتبادر من عبارته في بادئ الامر هو الجزم واما الثلاثة الأخيرة منها فكانت متنازلة على عكس الثلاثة الأول بيان ذلك ان الأول منها اعني الرابع هو التلبس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقق المعصية فان هذا أشد من جهة التجرى بالنسبة إلى الثاني منها وهو الخامس في عبارة الشيخ ( قده ) لان المتجرى في الرابع يرجو تحقق المعصية لخباثته بخلاف الخامس فإنه ليس فيه رجاء المعصية وكذا الخامس آكد وأشد تجريا من السادس إذ الفرض في السادس هو التلبس بما يحتمل كونه معصية برجاء ان لا يكون معصية وخوف كونها معصية بخلاف الخامس فان الفرض فيه عدم الخوف من كونه معصية لعدم المبالاة ( ثم ) ان المراد من -